إنزالات الكتائب الإلكترونية لحزب العدالة والتنمية أو الحق الذي يُراد به باطل!!!

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

بعد أن فشلت حكومة عبد الإله بنكيران في تحقيق إنجازات ملموسة والوفاء بوعودها الانتخابية، لجأت القيادة السياسية لحزب العدالة والتنمية، إلى تجييش الكتائب الإلكترونية، للدعاية للحكومة وحزب العدالة والتنمية، وتضليل الرأي العام بنشر العديد من المعلومات الدعائية للحكومة والحزب.

الكتائب الإلكترونية لحزب العدالة والتنمية، والتي تنشط على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، تحاول إعطاء الانطباع، بأن حكومة بنكيران تتمتع بحاضنة شعبية كبيرة، من خلال ممارسة الإنزال للتعليق بعدد من المواقع تعقيبا على مقالات تنشر بالصحافة الموالية لحكومة بنكيران وإعلامه الحزبي، أو لتنفيذ أو مهاجمة بعض المقالات الصحفية التي تهاجم الحكومة وتفضح اختلالات التدبير الحكومي في عدد من المجالات.

إن ظاهرة الكتائب الإلكترونية لحزب العدالة والتنمية، باتت أمرا واقعا يلمسه مرتادو مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يجند الحزب عددا من الحسابات الحقيقية والوهمية للرد على انتقاد الحكومة، أو إبراز مظاهر الخلل في تدبير الشأن العام، أو التصدي للفضائح التي تسم بعض المرافق التي يشرفها عليها الحزب، وذلك في محاولة لتوجيه الرأي العام في اتجاه يخدم الحكومة، من قبيل ترويج أسطوانة التحكم، واستهداف التجربة الحكومية، أو تربص بعض الخصوم بالحكومة وأوراشها ومشاريعها ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي.

الكتائب الإلكترونية التي تحولت إلى قوة إعلامية خفية يحاول حزب العدالة والتنمية توظيفها لخدمة مشروعه التواصلي، تحولت إلى أداة إسناد أو وسيلة لتمرير المغالطات، والدفاع عن الباطل، والتماس الأعذار للحكومة، والبحث عن مبررات للفشل، بدل وضع الأصبع على الجرح.

إن لجوء حزب العدالة والتنمية إلى أسلوب الكتائب الهدف منه هو السيطرة على توجهات الرأي العام في مواقع التواصل الاجتماعي، ومحاصرة الانتقادات المنتشرة بكثرة على شبكات مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تتعرض بالتحليل والتشخيص لأعطاب السياسة الحكومية في عدد من القطاعات، حتى أن المتتبع لما تنشره الكتائب الإلكترونية، يعتقد أنها تتحدث عن حكومة أخرى، وهو ما يظهر حجم التضليل والبروباغاندا الإعلامية التي يحاول حزب العدالة والتنمية التغطية بها على حصيلة هزيلة من التدبير الحكومي للشأن العام.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني