كواليس اليوم: إسماعيل هاني
خلق نادي قضاة المغرب هذا الأسبوع حدثا بارزا، وذلك بعد إعلانه عن رفضه المطلق للاتهامات الباطلة التي وردت بتقرير وزارة الخارجية الأمريكية، حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب.
بيان قضاة المغرب، اعتبر بعض الأحكام التي وردت بالتقرير مجانبة للصواب، خاصة التعميم الذي لا يصلح كأساس لمقاربة منظومة تعرف ديناميكية إصلاحية مستمرة.
وصف القضاء المغرب بغير العادل، والحديث عن استشراء الفساد بداخله، تصدى له بيان نادي قضاة المملكة، سيما وأن تقرير الخارجية الأمريكية، استند في إعداد الخلاصات التي تضمينها في التقرير على معطيات وشهادات غير محايدة، واستند إلى حالات معينة معينة ليعمم واقعا معينا لا يمكن القبول به.
واستنادا إلى نص البيان فإن تقرير الخارجية الأمريكية بصيغته المتحاملة، استدعى عقد اجتماع عاجل لنادي قضاة المغرب من أجل التداول فيما يتعلق بالشق القضائي في نص تقرير الخارجية الأمريكية، والذي لا يمكن التسليم به أو السكوت. وقد تضمن بيان نادي قضاة المغرب، ردودا دقيقة وقتية، مرتبطة ما تضمنه التقرير سيما في ما يتعلق بصدقية التقرير ومجانبته للحقيقة، إضافة إلى تأكيد البيان على استقلالية القضاء المغربي والضمانات التي يقدمها للمتقاضين انطلاقا من الإصلاحات الدستورية التي عززت مكانة القضاء المغربي.
ولعل أهم ما حفل به التقرير، هو اعتبار بيان نادي قضاة المغرب أن التقرير تعامل بنظرة استعلائية وانتقائية في إصدار أحكام قيمة على القضاء المغربي.
كما تحدث البيان عن كون التقرير وما تضمنه من بيانات غير دقيقة، قد ألحق الضرر بالجسم القضائي والقضاة.
إن تصدي نادي قضاة المغرب للرد على تقرير الخارجية الأمريكية، تعبير عن استياء العاملين بالسلطة القضائية من تبخيس الجهود التي يقوم بها رجال القضاء لتقوية منظومة العدالة، والارتقاء بهذا المرفق الذي يعتبر أحد ركائز الأنظمة الديمقراطية.
مضمون بيان نادي قضاة المغرب يرتبط ايضا بالسياق العام للتقرير، والذي حاول تكريس رؤية أحادية تتحكم فيها اعتبارات سياسية، لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال مسوغا لاستهداف القضاء بالمغرب و نموذجه السياسي.
تحليل نادي قضاة المغرب لهفوات تقرير الخارجية الأمريكية، مدخل تقني لإعادة النظر في ما جاء تقرير الخارجية الأمريكية، سيما وأن تقرير الخارجية الأمريكية، تطرق إلى وقائع تبين لاحقا أنها لم تكن دقيقة، واعتذرت سفارة أمريكا عن ذلك لكن ذلك لم يكن كافيا لإزالة الأثر السلبي للتقرير المتحامل على الوضع الحقوقي بالمملكة.




