كواليس اليوم: إسماعيل هاني
الصراعات اليومية، والخصومات التي تسبق موعد الإفطار بقليل، مشاجرات الطرق بين السائقين، والمشادات التي تحدث بين الموظفين بالإدارات العمومية والمرتفقين، أشكال متعددة للترمضينة التي أصبحت بالإضافة إلى الخصوصيات المميزة للشهر الفضيل أحد المميزات الخاصة بشهر رمضان.
أجواء رمضان داخل الإدارات العمومية، حسب ما وقف عليه موقع “كواليس اليوم” ليست شبيهة بما يحدث خلال غير شهر رمضان.
الإدارات العمومية تشتغل في العادة خلال شهر بطواقم إدارية أقل، ولساعات أقل، إضافة إلى تقلب مزاج موظفي المرافق الإدارية، بشكل يجعلهم في صدام دائم مع المواطنين الذين يقصدون الإدارات العمومية من أجل قضاء بعض المصالح.
إيقاع عمل المصالح الإدارية خلال شهر رمضان، يبدأ عاديا قبل أن يتحول مع اقتراب منتصف اليوم إلى مشادة ومصادمات لا تنتهي في بعض الأحيان إلا بتدخل الشرطة، أو حدوث ما لا تحمد عقباه.
المقاطعات والمصالح الجماعية، المستشفيات، ومصالح أخرى تشهد أكثر من غيرها هذا النوع من الصراعات التي تتطور من مجرد ملاسنات إلى خصومات تتخذ طابع الحدة، وتشهد تبادل السب والشتم بين المكلف بإنجاز الأعمال وبعض المرتفقين الذين يفقدون صبرهم بسبب تأخير إنجاز بعض المعاملات، أو عدم حضور الموظف إلى مقر العمل في الوقت المناسب أو انصرافه قبل نهاية الدوام بدواعي متعددة، كالذهاب إلى المسجد أو التوجه إلى مصلحة أخرى أو عدد من المبررات الأخرى، مما يؤدي إلى توتر الأعصاب بسرعة قياسا إلى الأيام العادية، خاصة لدى فئة من المواطنين المدمنين على التدخين و على شرب القهوة، والذين يفقدون توازنهم، فتتطور أروقة الإدارت العمومية إلى حلبات لتبادل الشتائم و السباب، و الذي يقود حتما إلى تبادل كل اشكال العنف المادية أو المعنوية، لتنتهي هاته المواقف التي تتحول إلى طقس و وروتين يومي إلى جزء من يوميات الإدارة المغربية. هذه الخصومات تحدث في الأيام العادية لكنها لا تتطور إلى المستوى الذي تصل إليه في شهر رمضان، والتي تنتهي في الأيام العادية نهايات أقل سوءا مما يحدث في هذا الشهر الفضيل.







