كتائب العدالة والتنمية وأزمة الأخلاق في قضية والي الرباط

كواليس اليوم: إسماعيل هاني
أظهر عدد من أتباع حزب العدالة و التنمية، حقدهم الدفين على والي الرباط سلا، من خلال الحملة المسعورة التي سعت إلى تشويه سمعته لدواع واهية.
الكتائب الإعلامية لحزب العدالة و التنمية، اقتنصت صورة للوالي وهو يحضر حفل إطلاق حملة إفطار، التي تنظمها سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بالرباط، واستغلالها في سياق يراد منه تصوير والي الرباط سلا القنيطرة، عبد الواحد لفتيت كطاغية يحتقر المغاربة ويستعبدهم، وما إلى ذلك من الأوصاف التي رافقت العديد من حملات التشويه المتعمد لصورة الوالي.
الصورة التي حاولت الكتائب الإلكترونية التسويق لها بشكل كبير، واعتبارها حجة تصلح لإظهار الوالي بمظهر المسؤول المتسلط، علما أن الصورة تترجم تعذر تسليم الوالي على مواطن استفاد من الحملة الخيرية بسبب انشغال لفتيت بالحديث بالهاتف ومد يده إلى المواطن دون تركيز، وهذا شيء طبيعي، لكن الكتائب الإلكترونية ومن يقود خططها، تريد أن يحصر هذه الصورة في الزاوية الضيقة وتركز على الجوانب السلبية فقط.
ولعل ما يكشف خبث وسوء استغلال هذه الصورة، هو إرفاقها بعبارة “ارحل”، أو عناوين مستفزة من قبيل: “لهذا يجب أن يرحل والي الرباط وسلا”.
ولأن قراءة الصورة تحتمل مواقف أخرى، لا بد من تذكير شعب الكتائب، أن والي الرباط تقع على عاتقه مسؤوليات جسيمة، وأن عددا من القرارات الهامة تصدر عنه، وهي تتعلق بمنطقة شاسعة تمتد إلى سبعة أقليم، وتهم مصالح أكثر من خمسة ملايين مواطن، وفوق هذا وذاك، فإن عامل الوقت مهم، والكثير من الأمور يتم بحثها عبر الهاتف، لذلك فإن ثانية واحدة قد تكون وراء التقاط الصورة بتلك الطريقة، وقد يكون الوالي سلم على المواطن وهو بصدد سحب يده، إلا أن النوايا السيئة تأبى إلا أن ترفق هذه الصورة بموقف عدائي من طرف حزب العدالة والتنمية تجاه والي الرباط، من أجل تصريف حسابات سياسية، تسعى بالأساس إلى الإطاحة بوالي الرباط، الذي يعتبره حزب المصباح خصما له، بعدما عزل مستشارا لهم، بينما هو رجل إدارة يطبق القانون، ولا يمارس السياسة، ويتعامل مع الجميع على قدم المساواة، وهذه هي مشكلة حزب العدالة والتنمية.

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني