كواليس اليوم: زربي مراد
قبل أيام، أعلنت مدربة المنتخب المغربي للغوص والأنشطة التحتمائية، الروسية كازانيا ايفيكيا، إسلامها بأحد مساجد الدار البيضاء، وذلك بعد سنة واحدة قضتها بالمغرب وكانت كافية لتتعرف على الدين الحنيف أكثر.
الحسناء الروسية التي غيرت اسمها إلى خديجة ايفيكيا، اعتبرت الإسلام الديانة الصحيحة الخالية من الأخطاء وغاية السعادة مشروطة بالانتماء إليه، وكتاب المسلمين المقدس كتاب يحتوي على كل ما يحتاجه الإنسان.
وقبل الروسية كازانيا ايفيكيا، اعتنقت الشابة الإيطالية، مانويلا بارباتو، ابنة فرانكو بارباتو، أحد أبرز الوجوه السياسية الإيطالية، (اعتنقت) الإسلام، متحدية إرادة والدها، غير آبهة بالغليان الجماهيري الذي تسببت فيه وقد وجدت في الإسلام طريقا لصفاء الروح على حد تعبيرها.
وليست كازانيا ومانويلا إلا قليلات من بين أجنبيات وأجانب يشهرون إسلامهم على مدار السنة وعن اقتناع، إذ سبقهما إليه علماء ومشاهير الغرب والشرق في مختلف المجالات.
وعندما نتحدث عن مشاهير غيروا دينهم إلى الإسلام، فإن الأمر يتعلق بشخصيات وازنة من العيار الثقيل ويكفي ذكر أسطورتي الملاكمة محمد علي كلاي ومايك تايسون وكثيرون من نجوم الساحرة المستديرة كالفرنسي فرانك ريبيري والفيلسوف الفرنسي روجي جارودي والجراح الفرنسي موريس بوكاي والمغني البريطاني كات ستيفنس…
وإذا كانت علية القوم من أهل الكتاب وعلمائهم ومشاهيرهم في مختلف المجالات تشهر إسلامها، بالرغم من حملات التشويه المسعورة والممنهجة التي لا تفتر ولا تستكين حتى من طرف محسوبين على الإسلام الدواعش مثلا، ففي المقابل لا تتردد فئة ضالة من أراذل القوم عاشت في دار الإسلام وبين ظهراني المسلمين، في إعلان ردتها نهارا جهارا.
فالمسماة “إبتسام لشكر” وأفراد حركتها المنبوذة “ماصايمينش”، لا يكتفون بإعلان إلحادهم، بل يزيدون على ذلك بالخروج من جحورهم في كل شهر رمضان، مطالبين بالإفطار العلني بدعوى أنهم غير مسلمين، في استفزاز لمشاعر المغاربة وإشعال لنار فتنة لا يعرف مداها إلا الخالق سبحانه وتعالى.
وليست إبتسام لشكر من وجدت في العزف على وتر خالف تعرف بالإساءة لدين الإسلام سلما للصعود إلى قمة شهرة زائفة، بعدما عجزت عن تحقيق ذلك بمؤهلات علمية أو ثقافية أو غيرها، فالصحيفية المسماة زهور الباقي، سارت على نفس النهج ولم تجد غير كتاب الله لتتلاعب بكلماته في هرطقاتها.
القرآن الكريم الذي أعجز فطاحلة اللغة وجعل قلوب القساة تلين وعلماء النصارى واليهود والمجوس تؤمن بخالق الكون فتتخذ الإسلام دينا، اتخذت الصحيفية زهور الباقي آياته هزؤا، بعدما فطنت إلى أن ذلك هو أقصر الطرق لتحقيق الشهرة وسطوع نجمها في الأرجاء.
والجديد الذي انضاف لكل هؤلاء، تجرؤ شرذمة على الظهور بوجه مكشوف قالوا عن أنفسهم أنهم مسيحيون ويسعون إلى تشجيع المغاربة للجهر بمسيحيتهم.
والغريب أن هؤلاء المرتدين دائمي التبجح بعقولهم، شاهرين سلاح المنطق، مع العلم أن أسيادهم الأجانب الذين أسلموا، إنما أسلموا احتكاما لعقولهم وتغليبا للمنطق وليس طلبا في جاه أو مال أو شهرة.
والأغرب أن يتذرعوا في ارتدادهم عن الإسلام بإرهاب داعش والجماعات المتطرفة ويدعون أن الديانات الأخرى ديانات تسامح وسلام ومعتنقوها مسالمون، والحقيقة أن دين الإسلام دين سلم وسلام وتسامح ورحمة وأحكامه وشرائعه على ذلك دليل.
ولعل التاريخ شاهد على أن المسلمين أكثر من ظلموا واغتصبت أرضهم، والتاريخ سجل أن المسيحيين واليهود أكثر عنفا، فهم من قتلوا أكثر وسفكوا الدماء وفسدوا في الأرض واستعبدوا الأمم المستضعفة، فيكفي تذكر إبادة الهنود الحمر وإبادة السكان الأصليين بأمريكا اللاتينية وحرب الفيتنام واحتلال فلسطين وملايين القتلى في الحربين العالميتين، خصوصا باليابان لنعرف معدن هؤلاء الذين عدموا السلام وتكلموا عنه.
والخلاصة أن دين الإسلام عظيم وسيبقى عظيما وإلا لما دخل فيه علية القوم من أهل الكتاب وعلمائهم ومشاهيرهم في مختلف المجالات أفواجا، ولن يضره ارتداد شرذمة من أراذل قومنا وسفهائهم.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



