كواليس اليوم: إسماعيل هاني
يعيش قطاع تجارة البيض بالمغرب، منذ انطلاق شهر رمضان، حالة غليان غير مسبوق، وذلك بسبب جشع واحتكار منتجي البيض، ما أثر سلبا على الأسعار في الأسواق المغربية، وجعل البيضة حلما بعيد المنال على المواطن الفقير.
وحسب مصادر مهنية لموقع “كواليس اليوم”، فليس المستهلك المغربي وحده المتضرر من هذه السياسة التنافسة غير الشريفة، والتي بقيت الحكومة تتفرج عليها بدون تدخل، بل إن تجار البيض، ومهنيي القطاع، من بين الأكثر تضررا من جشع منتجي البيض، بل إن ما وقع من خروقات كبرى، يستدعي فتح تحقيق من الحكومة.
وفي هذا الصدد، توصل الموقع بعدة نسخ من شكايات وطلبات لقاء، موجهة إلى عدد من المسؤولين، من بينهم وزير الصناعة والتجار والاستثمار والاقتصاد الرقمي، ووزير الفلاحة والصيد البحري، ووزير الحكامة، كما تمت مراسلة المنظمة الوطنية الاجتماعية الحرة.
وجاء في إحدى المراسلات أن منتجي البيض ألهبت أسعار المنتوج، وأن الجمعية، أعطت لنفسها الحق في تحديد الأسعار وفق مزاجيتها ضاربة عرض الحائط بمبادئ المساواة في التجارة والتنافسية.
ورصد المتضررون تحايل منتجي البيض المغاربة على القانون، وتحديدهم لأسعار البيض ثلاثة أيام قبل وصوله إلى السوق، وذلك في ظل غياب قواعد واضحة المعالم وشروط قانونية تحدد أسعار المنتوج، ما من شأنها أن يصون كرامة التاجر والمنتج على حد سواء.
وأرجعت مصادر “كواليس اليوم” الخصاص المهول في البيض الذي عرفه شهر رمضان، إلى ممارسات منتجي البيض، خصوصا أن منتجي البيض يحتكرون عملية الإنتاج، ويتدخلون في الاستيراد في نفس الوقت، وهو ما جعل مخاوف التجار تتحقق، بعدما لم يتم استيراد 4000 طن المتفق عليها، ولم تتجاوز كمية الاستيراد 248 طنا إلى اليوم.
ويؤكد التجار أنهم الأولى بالاستيراد من المنتجين، وأنهم مستعدون للاستيراد وأداء جميع المستحقات الضريبية للدولة، دون أن يتجاوز ثمن البيضة درهما واحدا في السوق.




