500 مليون سنتيم ميزانية مهرجان في ثلاثة أيام بإفران

في الوقت الذي كان من اللازم أن يبادر فيه مسؤولو إفران لتنمية الإقليم والبحث عن استثمارات لتحريك عجلة الاقتصاد بالمنطقة وإيجاد حلول للمشاكل التي تتخبط فيها الساكنة انطلاقا من الهشاشة الاجتماعية و القفة القطرية والأراضي السلالية ومشكل الرياضة والثقافة بالإقليم ودعم الجمعيات الثقافية الذي يوجه لجمعيات لا علاقة لها بالثقافة ، أمام هذا الوضع المتردي ، اختارت الجهات المسؤولة أن تدير ظهرها لكل هذه المشاكل وتوجه كل الاهتمام لتأسيس جمعية ملتقى إفران للثقافة والتنمية الصورية من أجلي تبني مشروع مهرجان فني ولد بمدينة فاس وتم تفويض مهمة إعداده وتنظيمه لجمعية فاسية في تحد صارخ لكل الأعراف والتقاليد التي تفرض إشراك كل الفعاليات الثقافية والفنية المحلية وجمعيات المجتمع المدني والكفاءات والطاقات التي تزخر بها المدينة ، وكأنه لا يوجد من بين ساكنة إقليم إفران التي تزيد عن 100 ألف نسمة من ينتج أفكارا ويساهم في إعداد وتنظيم مهرجان يراعي الخصوصية المحلية ويشجع الطاقات الشابة المنتمية للإقليم على الإشعاع والانتشار ويعطي
فحتى الإعلام الجهوي الذي يلعب دورا مهما في تنوير الرأي العام المحلي تم تغييبه كليا حتى طالعتنا جرائد حزبية وإذاعة خاصة بالخبر، مما يشتم منه رائحة نفحات سياسية في صور فنية وثقافية.
جمعية ملتقى إفران وكما علق عليها أحد الظرفاء تعتبر في الحقيقة حسابا بنكيا يوزع الشيكات على بياض لجمعية فاس سايس ، قد تصل قيمتها 500 مليون سنتيم سيتم صرفها على مدى ثلاثة أيام ، وفي إقصاء تام لفناني الإقليم الذين كانوا ينتظرون موعد مهرجان تورتيت الذي كان يرعى فنهم ويشجعهم ويضمن لهم المشاركة في العديد من المهرجانات الوطنية في إطار التنسيق الحاصل بين مهرجان تورتيت والعديد من التظاهرات الثقافية والفنية الوطنية.
المهرجان الذي أوكلت عملية تنظيمه لإحدى الجمعيات الفاسية ، تريد من خلاله إقصاء كل مبادرة محلية، لكن ذاكرة ساكنة الإقليم ومعها عموم المواطنين ليست قصيرة حتى تنسى مهرجانا بلغ دورته التاسعة ، وتجاوز صيته الحدود المغربية ليصل إلى أقطار عربية وأخرى أوربية، مشهور باسم مهرجان تورتيت الدولي ، الذي دأبت على تنظيمه جمعية تظم كفاءات محلية بارزة على الصعيد الوطني وفي مختلف المجالات ، مهرجان حرص ثلاثة عمال تعاقبوا على إقليم إفران” الله يذكرهم بالخير” على دعمه بكل الوسائل لأنهم يثقون في ولاد إفران وأولاد أزرو وعين اللوح وتمحضيت وسوق الأحد ..
جمعية تورتيت التي تنشط الإقليم على مدار السنة رغم إمكانياتها الجد محدودة من مهرجان تورتيت الدولي إلى رأس السنة الأمازيغية وملكة جمال الثلج ، وكلها تظاهرات اعطت أشعاعا كبيرا للمدينة ولا يمكن أن تسقط بهذه السهولة من مخيلة الساكنة المحلية والوطنية كما يعتقد البعض، وبهذه المناسبة قرر أعضاء الجمعية عقد ندوة صحفية يوم الإثنين بمدينة إفران لإطلاع الرأي العام المحلي والوطني على جميع حيثيات الموضوع ، والتدابير اللازمة التي يجب اتخادها على ضوء مجموعة من المستجدات .


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني