كواليس اليوم: محمد البودالي
تقمص علي اليازغي دور الزعيم السياسي الفذ بين عشية وضحاها رغم أنه حديث عهد بالسياسة.
المنسق الوطني لحزب البديل الديمقراطي الذي أسسه أنصار الراحل أحمد الزايدي، لم يستسغ مقاضاة وزارة الداخلية للحزب، وعدم تمكينه من الترخيص بتأسيس حزب سياسي جديد لأسباب قانونية، مرتبطة بعدم التقيد بشكليات التأسيس والشروط الواجب توفرها.
اليازغي ركب موجة العمل السياسي مدفوعا بوالده، وهو أحد كبار المستفيدين من الريع السياسي بعد أن رشح ضمن اللائحة الوطنية للشباب، ومن ثمة فوزه بمقعده داخل مجلس النواب.
اليازغي الذي يحاول أن يستغل إسم والده ليصبح قائدا سياسيا، لم يراكم من التجربة والكفاءة ما يؤهله ليصبح قائدا سياسيا، وكان عليه أن يحترم قرار القضاء الذي يشكل أحد أركان المؤسسات الدستورية.
حزب البديل الديمقراطي الذي تم بعملية ولادة قيصرية، خيم عليها الصراع والتطاحن الذي وصل إلى حد التشابك بالأيادي، وتطور الاشتباكات إلى اتهامات متبادلة بطبخ المؤتمر.
حزب اليازغي الصغير الذي قضى خمس سنوات من عضوية مجلس النواب دون ترك أي بصمة، ولد ميتا، وهو نتيجة للصراع العبثي داخل أروقة الاتحاد الاشتراكي، لذلك فإن الرهان السياسي على هذا الحزب، قبيل الانتخابات التشريعية، لن يتجاوز سقف منح التزكية باسم الحزب لا أقل و لا أكثر.
مقاضاة الحزب من طرف وزارة الداخلية على خلفية عدم احترام القانون، والطعن في تأسيسه، استند على نص القانون المنظم للأحزاب، والذي يرفض علي اليازغي الامتثال له، وهذا أول تحدي ديمقراطي لحزب يطلق على نفسه حزب البديل الديمقراطي.
إن إصرار اليازغي على تحدي القانون، وتلويحه بالعمل السري، مزايدة سياسية فارغة، ولا قيمة لها في مواجهة القانون المنظم للأحزاب، والذي يتعين احترامه بغض النظر عن أي شيء آخر.
ويبدو أن اليازغي الصغير، الذي قضى سنوات في الاتحاد الاشتراكي، لا يزال غير ملم بالقانون، وهذا لوحده سبب لكاف لمنع تأسيس هذا الحزب، حتى لا يتحول البديل الديمقراطي إلى مجرد إضافة رقمية، تمنح الزعامة لمن لا يستحقها.




