كواليس اليوم: محمد البودالي
دشن الملك محمد السادس، يوم الخميس، جسر محمد السادس المعلق، الذي بات معلمة معمارية تنضاف إلى المعالم المميزة للعاصمة، إن لم يكن أحسنها على الإطلاق.
جسر محمد السادس المعلق الذي يمتد على طول نحو 950 مترا، يشكل جزءا من 42 كليومترا مربعا هي طول الطريق المداري الذي يربط سلا بالرباط عبر الطريق السيار.
ويعتبر جسر محمد السادس واحدا من المعالم التي تحققت في عهد الملك محمد السادس، وأحد أوجه التحديث الذي تعرفه المملكة.
فبعد أن تمكن المغرب من مضاعفة عدد الكيلومترات التي يمتلكها من الطرق السيارة منذ وصول الملك محمد السادس إلى العرش سنة 1999، تعززت البنية التحتية للمملكة بعدد كبير من المشاريع النوعية ومن ضمنها الجسر المعلق الذي سيصبح أطول جسر معلق بالقارة السمراء.
المشروع الذي سيصبح مفخرة للمغرب ولساكنة العدوتين، كلف تشييده نحو 700 مليون درهم، وتطلب إنجازه تعبئة موارد مالية هامة، وتجنيد طاقات وقدرات فنية وطنية ودولية، ويتضمن مختلف الشروط التي يشترط توفرها في هذا النوع من المشاريع العملاقة، سيما من ناحية السلامة والآمان، واحترام الفضاء وتثمين المحيط البيئي.
تدشين هذا المشروع الملكي نتاج للجهود الكبيرة التي يبذلها الملك محمد السادس لتمكين المملكة من بنيات تحتية تليق بالمغرب الحديث، وتسهم في تطور شبكته الطرقية وحل عدد من الإشكالات المرتبطة بالسير والجولان، إضافة إلى إبراز قدرة المملكة المغربية على احتضان وإنجاز مشاريع متميزة.
الجسر المعلق الذي أنجزته شركة مغربية يعتبر أيضا واحدا من المشاريع النوعية التي كان الملك محمد السادس وراء إنجازها، والتي تضع المغرب ضمن قائمة البلدان السائرة في طريق النمو، من خلال تقوية بنياتها التحتية.
إلا أن الخوف كل الخوف، هو أن يتحول هذا المشروع الملكي إلى وسيلة دعاية لحزب العدالة والتنمية، وخاصة عبد العزيز الرباح، وزير النقل والتجهيز، الذي ظهر أكثر من مرة أمام الكاميرات، وهو يقدم تصريحات عن المشروع كما لو أن وزارته هي التي تقف وراءه، علما أنها مجرد مشرفة على المشروع، بالنظر إلى اختصاصاتها لا أقل ولا أكثر.




