تزايد ظاهرة احتلال الملك بأولاد امرح بسطات

كواليس اليوم”عبد الحق العلوة
تفشت مظاهر احتلال الملك العمومي بمدينة بمنطقة أولاد أمراح التابعة إداريا لإقليم سطات في المدة الأخيرة، حتى صارت القاعدة السائدة في أغلب الشوارع والفضاءات المفتوحة في وجه المواطنين أن يجبر السكان على التطبيع مع التسيب الحاصل في استغلال الملك العمومي دون موجب قانوني، فيما يبدو أن السلطات المحلية اختارت بدورها التخلي عن واجبها وممارسة حياد سلبي تجاه هذه الظاهرة و كان من تجليات ذلك، أن حولت الفوضى العارمة التي تجتاح الشوارع والمساحات العمومية بالمدينة كثيرا منها إلى أسواق مفتوحة لعرض مختلف السلع والبضائع، مع ما يصاحب ذلك من مصادمات لا تنتهي بين الباعة ومستعملي الطرق، فيما على السكان المجاورين أن يتحملوا ضوضاء يومية تتخللها شجارات وكلام ناب وروائح مخلفات الباعة من السمك و الأزبال التي تتراكم، ما يتسبب في إزعاجهم وإقلاق راحتهم بشكل مستمر،وفي المقابل لم تلق شكايات عديدة توصلت بها السلطات العمومية والمصالح البلدية من المتضررين الآذان المصغية، خصوصا بعدما انضافت إلى مسلسل احتلال الملك العمومي الذي كان إلى وقت قريب مرتبطا بالمحلات التجارية وأغلب المقاهي المنتشرة على طول الشوارع الرئيسية، ظاهرة “الأسواق العشوائية” التي تعرقل بشكل مكشوف حركة المرور،بحيث يتحكم الباعة المتجولون بمزاجية مفرطة في المساحات التي يستغلونها لعرض سلعهم على الأرصفة وعلى طول الشوارع المحيطة بها، وتبدو هذه الظاهرة بجلاء في وسط المدينة وعلى جنبات الشوارع المؤدية إليه، حيث تعود أصحاب عشرات العربات التي تجرها الدواب عرض بضاعتهم من الخضر والفواكه دون الاكتراث بشل حركة المرور، بينما يفرض “الفراشة” بمحاذاتهم قانونهم الخاص في غياب دور واضح للسلطات المعنية عبر تكديس سلع ومواد مهربة وعرضها للبيع في تحد تام لكل الضوابط ، إذ لا صوت يعلو على أصوات الباعة الذين يعرضون بسخاء أنواعا مختلفة من السلع والمأكولات التي لا تخضع لأدنى مراقبة صحية، كالوجبات السريعة التي يتم إعدادها في الهواء الطلق، إذ تتناغم روائحها من روائح الأزبال المنتشرة بين جنبات هذا الفضاء وترتفع حدة الفوضى والضجيج، في ظل تساهل السلطات مع هؤلاء الباعة، وحول هذه الوضعية المثيرة لكثير من علامات الاستفهام، تؤكد تصريحات أن الظاهرة ترتبط بالأساس وبشكل مباشر بالتساهل الذي تتعامل به السلطات البلدية والعمومية مع ظاهرة احتلال الملك العمومي من قبل أصحاب المحلات التجارية والمقاهي الذين يلجئون إلى وضع الطاولات والكراسي أمام المساحات المقابلة لها، والتابعة أصلا للملك العمومي، إذ حطمت المدينة أرقاما قياسية في حجم المساحات المحتلة داخل الأرصفة والشوارع الرئيسية.
ومن جهتها استنكرت الساكنة، موقف السلطات المحلية وعامل الإقليم من ظاهرة الباعة المتجولين، حيث اعتبرت الساكنة موقف السلطات مشجعا على ظاهرة الفوضى واحتلال الملك والتواطؤ المكشوف معهم.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني