عبد الرحيم لحبيب
أكد المصطفى بنعلي أن جبهة القوى الديمقراطية تهيئ الاستحقاق التشريعي لسابع أكتوبر القادم بعزم للإسهام كحزب وطني تقدمي ديمقراطي حداثي في إنجاح مشروع النموذج المغربي التنموي الديمقراطي المستدام، طبقا لرؤية سياسية بعيدة المدى تنأى عن الانفعال ألمناسباتي و الانتخابي.، مضيفا أن هذا الاستحقاق تخوضه الجبهة بمنطق الإسهام الفاعل، في بناء روابط الثقة و تحدي كبير للبلاد يأخذ في الاعتبار السياق الوطني الإقليمي والدولي ، للخروج المغرب معززا بالرقي في تجربته الديمقراطية التي فتح آفاقها دستور 2011 وتجاوز تجربة الولاية الحكومية الحالية التي عطلت المسلسل الديمقراطي وجعلته يراوح مكانه بل وساهم الأداء الحكومي في التراجع حتى عن مكتسبات ما قبل هذا الدستور.
كما أشار الأمين العام للجبهة خلال عرضه للتقرير السياسي العام، للدورة الثامنة للمجلس الوطني للحزب، الحد17يوليوز2016 تحت شعار” التزام متجدد من أجل بناء النموذج المغربي التنموي الديمقراطي المستدام”،أن مساهمة حزبه في محطة سابع أكتوبر القادم تأتي من أجل تحفيز المناخ الديمقراطي السليم المشجع على الحوار بين الفرقاء وعلى التنافس الحر، و بما يعزز التجربة الديمقراطية.
فالجبهة يضيف بنعلي كلها أمل في هذه المرحلة لإحداث القطيعة مع التمثيلية العددية والانتقال بالمغرب إلى التمثيلية السياسية، لتوطيد البناء المؤسساتي المجدد للنخب، والمحفز للانخراط الواعي للمواطن في الحياة العامة، مؤكدا أن التقدم الديمقراطي الذي تنشده الجبهة من خلال محطة الانتخابات هو ملاءمة مجريات الحياة السياسية الوطنية مع مضامين الدستور التقدمي نصا وروحا، ووضع الممارسة السياسية بصفة نهائية على سكة الممارسة الديمقراطية.
و انتقد بنعلي، الممارسة الحكومية على امتداد خمس سنوات و طيلة عمر ولايتها التشريعية، تلكأت خلالها و ناورت للمماطلة في تنزيل مضامين الدستور، ، و تعطيل مؤسسات الدولة و المجتمع، على حد سواء، داعيا قوى الديمقراطية و الحداثة الى جعل مطلب تنزيل الدستور، ضمن أولوياتها اليومية، خصوصا في ظل التحولات الإقليمية و الدولية البالغة التعقيد المتسمة باستمرار الأزمات و تنامي الإرهاب، في مقابل تصاعد دور و تأثير المجتمعات المدنية، على السياسات العمومية.
و لتزامن انعقاد الدورة الثامنة على بعد أيام من الذكرى 19 لتأسيس الحزب أوضح الأمين العام أن عقدين من الزمن في حياة حزب سياسي و على قصرها، تحفل بكثير من العطاءات الفكرية و النضالية ، لحزب تقدمي ديمقراطي حداثي ممثل لإيديولوجيا و فكر سياسي تنويري مجدد شعاره الأساسي تصور جديد لمغرب جديد، شعار لازال ماثلا الى اليوم هدفا مركزيا و حاجة حيوية لفعل سياسي من جيل جديد.
و خلص بنعلي الى الحاجة في الظرفية الراهنة ملحة لتحقيق تطلعات المغاربة، في ثاني استحقاق برلماني في ظل دستور 2011، ثم عرض بعد ذلك للملامح الكبرى البرنامج الانتخابي الذي تتقدم به جبهة القوى الديمقراطية للإجابة على مختلف القضايا و الانشغالات المجتمعية، و بالنظر الى حجم التحديات المطروحة على المغرب في سياق المحيط الوطني الإقليمي و الدولي.




