أحمد الزيراوي
ذكر مصدر مطلع ، أن الوقفة الإحتجاجية التي نظمت يوم الأحد الماضي ، أمام المسجد الكائن بشارع “دال” التابع لحي الرحمة ، بسلا ، ضد تردي الأمن، بالمدينة ، كانت جد متواضعة ، خلافا لما كان يروج لها ، قبل انطلاقها، فالجهة المنظمة كانت تعتقد أن هذه المظاهرة ، التي دامت قرابة الساعة ، أي من السابعة وحتى حدود الساعة الثامنة مساء ، ستكون حاشدة ، وستلقى الدعم الجماهيري المطلوب .
وأوضح المصدر نفسه ، أن الأطفال الذين كانوا يؤثثون جانبا من الحلقة ، هم الذين أنقذوا الموقف ، فالحضور لم يتعد ،إذا ما استثنينا هؤلاء الأطفال ، لم يتعد 27 نفرا ، نصفهم من الداعين الى تنظيم الوقفة الاحتجاجية ، اما الجمهور العريض ، فكان قسم منه ، في المقاهي المنتشرة على طول الشارع المذكور ، والقسم الآخر، إما يتابع الوضع عن كثب ، من الجهة المقابلة للمسجد ، تحديدا ، من باب الفضول ، فقط ، دون الإنخراط في فعالياتها ، أو يتبضع ما يختار من السلع التي كان” الفراشة” يعرضونها على الرصيف ، وحتى حركة السير والجولان في الشارع المذكور ، الذي يربط بين مدارة ” السوبير” وطرق القنيطرة ، كانت عادية وميسرة . .
وإذ نورد هذه المعطيات ، فمن باب تنوير الراي العام السلاوي ، الذي يدرك ان المقاربة الأمنية وحدها لا تكفي ، وأن الجهاز الأمني ، لا يحتمل مزيدا من الضغط ، ما دام أنه قد تجاوب بشكل سريع وايجابي مع حملة عملية ” زيرو كريساج” التي أثمرت عن سلسلة من الإعتقالات ، في صفوف المجرمين وقطاع الطرق ، بالرغم من بعض الإكراهات والتحديات ( قلة الموارد البشرية – عدم كفاية الوسائل اللوجيستكية – الأحكام المخففة – البطالة – الفساد ….) التي تحول ، دون القضاء على ظاهرة الجريمة ، بشكل جذري . وأظن أن المواطنين ، ممن كانوا في شارع “دال” المزدحم ، يثقون في رجال الأمن الوطني ، فعملية التجييش التي قام بها الداعون إلى تنظيم هذه الوقفة ، عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، و اختيارمحيط المسجد مكانا للتظاهر، من جهة ، وكذا ترديد الشعارات ، التي لم تشف غليلهم ، من فرط النكسة غير المتوقعة ، التي أصيبوا بها ، ودخول جهات مسيسة ومشبوهة على الخط ، من جهة أخرى ، لم تؤثرعليهم ، ولهذا انصرفوا لقضاء أغراضهم ، وكأن المظاهرة لم تقع أصلا ، في ذلك اليوم.
يشار إلى أنه ، بالرغم من محدودية وتواضع الوقفة ، فهذا لم يمنع من حضور السلطات المحلية والأمنية ، وفي مقدمتهم (رئيس المنطقة الإقليمية للامن – ورئيس الدائرة الحضرية) ، والتي تابعت فصول هذه الوقفة ، وراقبت الوضع ، عن كثب ، دون أن يبدر منها أي تدخل ملحوظ .
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



