صفقة العتاد الديداكتكي تعصف بعشرات المسؤولين بوزارة التربية الوطنية

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

أصدرت وزارة التربية الوطنية قرارات إعفاء أزيد من 60 رئيس قسم ورئيس مصلحة بإثنى عشر أكاديمية وثمانين مديرية بناء على نتائج تقرير المتشية العامة الخاص بالخروقات التي شابت المخطط الاستعجالي، خاصة صفقة العتاد الديداكتيكي.

وزارة التربية الوطنية التي كانت محل انتقادات كثيرة في الآونة الأخيرة بسبب الفساد الإداري و المالي الذي شاب المخطط الاستعجالي، أفرجت عن نتائج تقرير المفتشية العامة الذي قدمه المفتش إلى الوزير رشيد بلمختار، و الذي أجل اتخاذ قرارات الإعفاء إلى ما بعد انتهاء السنة الدراسية حرصا على استمرار السير العادية للمصالح التربوية استعدادا للامتحانات الإشهادية التي انتهت قبل شهر.

إعفاء المسؤولين التربويين، يعتبر أحدث حلقة في تصدي وزارة التربية للفساد الذي رافق تنزيل المخطط الاستعجالي، وبعد الفضائح التي لطخت سمعة الوزارة بسبب مضامين التسجيلات الهاتفية التي شكلت صدمة قوية للوسط التربوية بسبب الاستهتار الكبير بالمخطط الاستعجالي.

تقرير المفتشية العامة الذي أعفى المسؤولين التربويين، رصد خروقات كبيرة في عدد من الصفقات لا سيما صفقة ماتسيند التي استفادت منها إحدى الشركات بملايير السنتيمات، دون أدنى احترام لمعايير الجودة والمساطر المنظمة للصفقات العمومية، ليتضح في الأخير أن الأمر يتعلق بتواطؤ مكشوف بين مسؤولين تربويين والشركة الفائزة بالصفقة لالتهام ملايير السنتيمات، وهي الصفقة التي فتحت الشرطة القضائية تحقيقا قاد إلى الاستماع إلى عشرات المسؤولين، الذين تنتظرهم المتابعة القضائية بعد انتهاء التحقيقات.

قرار وزارة التربية في هذا التوقيت الذي يتزامن مع العطلة المدرسية، يهدف إلى قطع الطريق على أي استغلال سياسي للاختلالات التي شابت المخطط الاستعجالي و التي يتولى القضاء التحقيق فيها، كما أن تقرير المفتشية العامة العامة سيحال إلى الجهات المختصة لمساءلة كل المتورطين في خرق القانون. قرارات الاعفاء ستؤدي إلى شغور عشرات المناصب مما سيعمق أزمة الدخول المدرسي المرتقبة في شتنبر القادم.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني