هل دخل حزب العدالة والتنمية مرحلة التفتت والإفلاس التنظيمي

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

لم تمر قضية استقالة عشرات من أعضاء حزب العدالة والتنمية مرور الكرام، ولا زالت آلام الضربة القاضيةالتي وجهوها لأكذوبة الديمقراطية الداخلية، توجع ظهور إخوان بنكيران.

موجة الاستقالات التي ضربت حزب العدالة والتنمية بعد التحاق العشرات من أعضائه بحزب الاصالة والمعاصرة وضمنهم من كان يشغل مناصب استشارية عامة باسم الحزب في المؤسسات المنتخبة أو مسؤوليات محلية وجهوية، دليل على أن الحزب انحرف عن مساره وتحول الى تجمع لذوي النفوذ والمصالح التي تركب على ظهر المناضلين للوصول الى مناصب المسؤولية وتحقيق المصالح الخاصة.

تهرب قيادة الحزب من مواجهة الواقع الجديد لامتصاص نقمة قواعد الحزب، تكتيك تحاول من خلاله قيادة الحزب إغلاق نافذة التمرد عند هذا الحد.

سعار قيادات الحزب وتقليلها من شأن ما حدث في الآونة الأخيرة دليل على تجاهل الأمين العام والدائرة الضيقة للإشارات السياسية التي عبرت عنها القواعد الحزبية والتي تؤكد تآكل الحزب داخليا و خارجيا.

فبعد صدامه مع الرأي العام في ملف السياسات الاجتماعية، اصطدمت القيادة السياسية مع الجبهة الداخلية بسبب منطق التدبير الداخلي للشأن الحزبي.

موجة الالتحاق بالأصالة والمعاصرة تعكس في الواقع إفلاسا نهائيا لحزب ألحق ضررا كبيرا بالمواطنين وبالحياة السياسية وبصورة البلاد.

مسارعة القيادة الحزبية الى طرد المستقيلين دليل على ضيق صدرها ومحاولة ترهيب وتخويف كل من يجاهر بالأعطاب الداخلية للحزب، كما يظهر تسرع الرد على المستقيلين وربطها بعدم الديمقراطية الى سعي القيادة المحلية فرض الأمر الواقع على الجميع في تدبير تزكيات الاستحقاقات التشريعية القادمة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني