أصبحت حديقة دار البارود التاريخية بسلا المدينة والمتواجدة قرب شارع 2 مارس بوسط المدينة وبالضبط بجانب مؤسسة بنكية خاصة تحت رحمة الظلام الدامس بالليل وتجول الغرباء نهاراً بشكل يثير الرعب والخوف في نفوس السكان المجاورين وعابري السبيل وفي جل نقاطها مُعٓرّٓضين في ممتلكاتهم وأرواحهم للسرقة والعنف، نظرا لاتلاف جميع مصابيحها ومرافقها وكذا غياب الامن والسلطات المعنية بها ، وإذ أننا نرى أن نظام الاضاءة بصفة خاصة على مستوى الحدائق العمومية والمدينة بشكل عام اصبح مطروحا للمراجعة واعادة النظر لبعض البنيات التحتية .
وتشهد هذه الحديقة اليتيمة أيضاً بالنهار إقبال مجموعة من المتشردين وقطاع الطرق والقاصرين والفتيات القاصرات الذين لا يحلو لهم شرب النبيذ وتعاطي أنواع المخذرات وممارسة الرذيلة إلا بين أشجارها وأطلالها .
ففي السنوات الأخيرة تحولت هذه الحديقة إلى مرتع خاص للمتسكعين والحمقى والمتشردين وقطاع الطرق ما جعل محيطها يعرف العديد من حالات التعرض للعنف والسرقة وترويع المواطنين ، لتتحول صورة هذه الحديقة التي كانت بالأمس القريب مدرسة للموسيقى والرقص ومتنفساً إلى النقيض، كل هذا دفع بمجموعة من الأسر المجاورة إلى تقديم العديد من الشكايات إلى الجهات الوصية دون نتيجة تذكر .
فهل ستتحرك الجهات الوصية من أجل تنظيف المكان وإعادة الإعتبار له وللساكنة التي سئمت من هذا الإهمال واللامسؤولية واستبشرت خيرا من برنامج إعادة التأهيل الحضري للمدينة الذي مايزال متعثراً ؟










