كواليس اليوم: إسماعيل هاني
تحول حزب الاستقلال من خصم سياسي لحكومة عبد الاله بنكيران الى المساندة النقدية للحكومة.
حزب علال الفاسي الذي لم يتعاف بعد من تداعيات التصدع التنظيمي الذي ضرب الحزب غداة انتخاب حميد شباط أمينا عاما للحزب، يبحث في الآونة الاخيرة عن موطئ قدم في الحكومة المقبلة بعد أن انقلب على المعارضة مباشرة بعد نتائج الحزب المخيبة في الانتخابات الجماعية الأخيرة لشتنبر الماضي.
دفاع حزب الاستقلال عن قرارات الحكومة ومساهمته في تمرير أسوأ قانون في عهد الحكومة الحالية، وتغيير خطابه بشكل كلي، وتبادل الغزل بين رئيس الحكومة وأمين عام حزب الاستقلال، وركوب حزب الاستقلال موجة الخطاب السياسي لحزب العدالة والتنمية لدرجة التماهي، يدخل تكتيك حزب الاستقلال السياسي لاستعادة بعض بريقه، وتجاوز أعطابه التنظيمية الداخلية.
حزب الاستقلال الذي كان أحد أكبر الأحزاب السياسية المغربية إلى وقت، والهيئة السياسية الأكثر تنظيما، يعيش اليوم على إنجازات الآخرين، وينتظر أي موجة ليركب عليها، وقد في رهاناته الخاسرة مرتين، الأولى عندما غادر الحكومة في بداية التجربة بسبب حسابات شخصية لقادته الذين لم يتمكنوا من الاستوزار، كما خسر الرهان على الانضمام إلى حلف الحكومة من خارجها، وانتظار محطة الانتخابات التشريعية القادمة في السابع من أكتوبر المقبل، ليحظى بعطف حزب العدالة و التنمية ليضمه إلى الحكومة.
تعطش قادة حزب الاستقلال للعودة إلى الحكومة واستعادة مناصبهم وامتيازاتهم، والريع الحزبي، أسباب تضع حزب الاستقلال في موضع الحزب التابع لا الحزب الفاعل والذي يراهن على مجهوداته وعمله في تأطير وتبني قضايا المواطنين.
إن تأمل سياسة حزب الاستقلال، يظهر أن الأخير يراهن على تحقيق غيره الفوز ليستفيد منه، وقد وجد في تأييد سياسة الحكومة ولو من خلال شعار المساءلة النقدية المدخل لاستعادة فردوس المناصب المفقود منذ أن غادر سفينة الحكومة قبل ثلاث سنوات.
تأييد حزب الاستقلال للحكومة، ولحزب العدالة والتنمية بشكل خاص، معطى يطبع ما قبل الانتخابات ويفسر إلى حد كبير محاولة الحزب الاختباء وراء حزب العدالة والتنمية.




