كواليس اليوم: إسماعيل هاني
يعيش قطاع السياحة والفندقة بمراكش على وقع فوضى وتسيب غير مسبوق بسبب غياب المراقبة، وعدم تحرك الجهات الوصية لضبط انفلات الأسعار، وسوء الخدمات وعدم احترام تطبيق القانون المنظم للأسعار، ولحقوق الزبناء.
فقد تعرض مهاجر مغربي مغربي بالدانمارك لموقف اضطره إلى تقديم شكاية رسمية لإدارة الفندق، بعد مطالبة الأخير بمصاريف إضافية لتوفير غرفة لاثنين من أبنائه، علما أن العرض الذي قام بالحجز بموجبه بالفندق، يتضمن غرفتين منفصلتين، قبل أن يفاجىء المهاجر المغربي بتنصل إدارة الفندق من العرض الذي حجز وفقه الزبون، وطالبته بأداء مبلغ 1900 درهم إضافية، أو تجهيز غرفته الأصلية بسريرين مخصصين لأبنائه.
ورغم احتجاج الزبون على هذا الأمر، قد احتج المسؤول التجاري بالنظام الداخلي للفندق، رغم أنه اعترف بقانونية الحجز، إلا أن برر عدم الالتزام به بتفاصيل تقنية لم يستسغها الزبون، الذي خضع لما وصفه بـ” الابتزاز” وأدى مبلغ 1900 درهم لتمكين أبنائه من غرفة إضافية قبل أن يغادر الفندق في اليوم التالي، عائدا إلى منزله احتجاجا على الابتزاز الذي يتعرض له الزبناء.
وفي سياق متصل، اشتكى مهاجرون مغاربة من غياب النظافة وسوء الخدمات ببعض الفنادق المصنفة ضمن الدرجة الخامسة، و التي تفتقد لمقومات النظافة المتعارف عليها، ولأصول الفندقة التي تراعي راحة الزبون ومطالبه الخاصة. تذمر الزبناء من وضعية النظاة بالفنادق، ومن المضايقات التي يتعرضون لها من طرف بعض العاملين، ومن حاولات رفع أسعار بع الخدمات بشكل غير مقبول، وتطاول بعض المستخدمين على اختصاصاتهم رؤسائهم لتحقيق عائدات مالية مرتفعة، أسباب تدفع بعض زوار عاصمة النخيل إلى الإقامة بالمنازل والشقق المفروشة، والرياضات التي تبقى خاضعة لشروط تفاوضية أفضل، رغم عدم تنظيم القانون لهذا النوع من الإقامات.
من جهة أخرى، تعرف عدد من المواقع السياحية بمدينة مراكش، وعدد من المقاهي والمطاعم، زيادات صاروخية في أسعار الخدمات المقدمة للزبناء، وذلك في ظل غياب مصالح المراقبة، حيث يتذرع أصحاب بعض المقاهي الذين يقدمون أسعار خيالية كبيع قنينة ماء معدني ب50 درهم، وقهوة سوداء بـ 80درهم، وشاي مغربي 50 درهم.
وقد أصبح التذمر من أسعار بعض المقاهي والمطاعم القاسم المشترك بين السياح المغاربة والأجانب، حتى أن السياح الفرنسيين يقدمون نصائح لمواطنيهم بكراء رياضات واقتناء المواد الغذائية من الواجهات الكبرى لتفادي الوقوع في فخ مالكي المقاهي والمطاعم.




