عادل أزكاغ
دائما و لمعرفة تفاصبل الحدث يجب التركيز على السياق الذي انتج فيه, و الصورتان اعلاه تحملان دلالة كبيرة بالنظر للتوقيت اللذان جاءت فيهما لكونهما حدثا في نفس الزمان و المكان .
في تفاصيل مشهد الصورة الاولى يوجد السيد عبد الالاه بنكيران رئيس الحكومة جالسا في حفل زفاف ابنة صديقه الوزير المنتدب في الحكومة “نجيب بوليف و يبدو متحررا من برتكولات و التزامات المسؤولية الحكومية منشرحا باسما مستمتعا بحفل الزفاف يوم امس الاحد بأحد افخم الفنادق بمدينة طنجة.
الصورة الثانية تشير الى التدخل الامني في حق “خريجي البرنامج الحكومي 10 الف اطار ” المطالبين بالإدماج في القطاع العام , و هي في نفس اليوم و في نفس الوقت تقريبا لحفل الزفاف أي امس الاحد بساحة الامم بطنجة غير بعيد عن مكان تواجد رئيس الحكومة.
نحن هنا لا نزايد على السيد بنكيران و انما نطرح تساؤلات منطقية و مشروعة حول طريقة تدبيره للقضايا الاساسية للمواطن المغربي و ملفات المعطلين و حاملي الشواهد العليا على الخصوص.
فبينما كان السيد رئيس الحكومة يستمتع بأجواء حفل الزفاف رفقة اعضاء الحكومة كانت قوات الامن تهشم عظام ” خريجي 10 الف اطار ” في ساحة الامم بطنجة حيث ضربت طوقا امنيا كبيرا و منعت المحتجين من التقدم نحو ساحة 9 ابريل حيث كانوا ينوون تخليد اعتصام في الساحة السالفة .
التدخل الامني نتج عنه عشرات الاصابات في صفوف الاطر المحتجة حيث تم نقل 5 حالات خطيرة الى مستشفى محمد الخامس بالمدينة لتلقي العلاج .
من حق السيد بنكيران ان يحضر الحفلات و الاعراس و الاطراح لكن نعتقد و هذا الاعتقاد يشاركه معنا الملايين أن الاولوية يجب أن تمنح لحل مشاكل المواطنين .
كان على بنكيران أُثناء تصادف وجوده مع احتجاجات الاطر بطنجة أن يقوم بالدعوة الى فتح قنوات الحوار مع هؤلاء الخريجين و الجلوس معهم الى الطاولة لحل المشكل و انهاء الازمة التي اندلعت منذ حوالي 6 اشهر و ليس الاستمتاع بالحفلات و ترك الاحتجاجات تستفحل في الشارع خصوصا و أن هذا البرنامج هو ابن شرعي للحكومة الحالية.
غريب امر هاته الحكومة و غريب امر بنكيران فهو الذي ما فتئ يردد أنه جاء للإصلاح و حل مشاكل المغاربة , لكنه يصم أذانه عن كل الاحتجاجات و يغلق باب الحوار في وجه الجميع في منطق لا يتماشي مع مفهوم الاصلاح و الدمقرطة .
الاكثر غرابة هو ان هاته الحكومة تفتعل الازمات من تلقاء نفسها و ترفض في نفس الوقت معالجة هاته الازمات و على سبيل المثال ازمة الاساتذة المتدربين و قضية المرسومين و صناديق التقاعد و الان برنامج 10 الف اطار و هاته كلها ازمات افتعلتها حكومة بنكيران و لم ترثها عن الحكومات السابقة .
الاطر تحتاج الى فتح باب الحوار معها و ليس تهميشها و قمعها فهم الطبقة المتعلمة و المثقفة و هم العمود الفقري للامة و ساعدها .
فأي اصلاح للتعليم في ظل قمع خيرة ابنائه المتعلمين و الى متى سيظل باب الحوار مغلقا في هذا الملف ؟؟؟؟؟
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



