كواليس اليوم: محمد البودالي
خرج الوزير نجيب بوليف، القيادي في حزب العدالة والتنمية عن صمته، في قضية “العرس الباذخ” لابنته، الذي أثار جدلا واسعا في صفوف نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.
ونشر بوليف تدوينة على حسابه الفايسبوكي، لجأ فيها إلى الرد المبهم، بحيث اقتصر “توضيحه” على التكذيب والتبخيس وسب وشتم المنتقدين، وتخوين وشيطنة وسائل الإعلام التي تطرقت للقضية.
وردا على أثمنة ونفقات بعض متطلبات العرس، كان الشوباني يرد بالتكذيب لا غير، دون أن يوضح بالضبط الثمن الذي تم إنفاقه.
وعندما كذب مثلا أن تكون نفقات العرس قد وصلت إلى 860 مليون سنتيم، اعتبر الأمر “رقم خيالي ومحض افتراء”، دون أن يكلف نفسه الإقرار بالنفقات الحقيقية للعرس، من طرفه، ليترك الغموض سيد الموقف.
ويبدو أن السيد الوزير قد فقد أعصابه، من اللغط الإعلامي والفايسبوكي، ولكن ما هذا بديدن السياسي المحنك، فرجل السياسة والوزير يجب أن يكون قدوة في هدوء الأعصاء وبرودة الدم، ومن حقه أن يرد، ولكن يجب أن يقدم التوضيح ولا ينزل إلى مستوى السب والشتم في حق الفايسبوكيين والصحافة، لما بات للاثنين من دور هام في تخليق الحياة العامة بالمملكة.
وقد كان حريا برد السيد الوزير أن يكون أكثر حكمة ورزانة، وأيضا، أوفر دقة في التوضيح.
ومع ذلك، سينشر موقع “كواليس اليوم” الرد الكامل للوزير بوليف على ضجة العرس الباذخ، كما نشره في حسابه الفايسبوكي، تعميما للفائدة، ولترك الحكم للقارئ.
وهذا نص تدوينة بوليف:
:” السلام على الاحبة الكرام… همسات على هامش كذب وبهتان بعض الصحافة المغرضة… بخصوص حفل زفاف ابنتي… لم أكن أتصور ان يأخذ حفل زفاف ابنتي هذا الاهتمام الكبير من طرف جزء من الصحافة المغرضة التي نهشت عرضي وعرض بعض الحاضرين من المسؤولين الحكوميين… ولم أكن لأرد -ولو بهذه الطريقة الخفيفة- لولا التمادي الكبير من طرف المغرضين، وكذلك انخراط مواقع وجرائد تدعي انها هامة **** و ****…وغيرها من الثلاثين مقالا التي اطلعت عليه…ولولا إلحاح العديد من الحاضرين والمحبين… قالوا انفقت 300 مليون، ولم يكفهم الكذب بهذا الحجم، لان هذا المبلغ أصلا كبير جدا، فقال آخرهم ان مصاريف العرس بلغت 860 مليون، وهو كذب وبهتان، ارقام خيالية ، ومحض افتراء… نسجوا حفلا أسطوريا في خيالهم وبدأوا في تنزيله والقول بانه حفل زفاف ابنتي… “
وأضاف بوليف قائلا :” قالوا اكتريت قاعة الحفلات ب 86 مليون، وهو محض كذب وافتراء!!!! وكان بامكانهم الاتصال بصاحب القاعة لسؤاله عن السعر، وكان سيجيبهم… بل كذبوا حتى في اسم القاعة التي مر بها الحفل!!!خلطوا عرسا سابقا بسنتين، مع هذا العرس، وكأن المكلف بتتبع عوراتي لم يسلمهم المعطيات المحينة… بفرط كذبهم، حتى اسم ابنتي اختلط عليهم، وقالوا باسم ثاني، غير اسم ابنتي التي تزوجت، قالوا بان زوج ابنتي له جنسية إسبانية، واشترى صيدلية بسبتة، وهم كاذبون في الاولى وفي الثانية!!! قالوا بان عدد الحضور فاق 2000، وهذا افتراء وكذب ايضا!!!!
قالوا بأننا قدمنا صحونا وألوانا من الأطعمة التي تقدم في الف ليلة وليلة، من كروفيت روايال في المقبلات فقط، وصحون في المقبلات فقط بسعر 7000 درهم، وكل ذلك كذب في كذب… بل مزجوا بين صور من أعراس اخرى بمأكولاتها وأشخاصها ليوهموا المطلعين على مقالاتهم ان ذلك عرس ابنتي، وقاحة ما بعدها وقاحة وكذب مدبر ومخطط له عن سبق اصرار ورصد..، لكن قمة البهتان هو ان يضعوا صورا للخمور والراقصات ليوهموا اننا استعملنا ذلك في العرس…”
وأردف بوليف موضحا :”قمة النذالة والخسة التي لم يسبق لها مثيل، من طرف من يبحثون عن عورات الناس ويتبعونها، ولما لا يجدوا شيئا، ابتكروا وابتدعوا الاكاذيب بكل أنواعها وتلاوينها ليدلسوا على الناس… لم يجدوا عندنا أكلا لمال الناس بالباطل، لم يجدوا انغماسا في المال العام، لم يجدوا تحايلا من طرفنا على القوانين، ولا استغلالا لمنصبنا لقضاء مصلحة خاصة، ولا شيء، قليلا ولا كثيرا، من هذا ولا ذاك، يطعن في ذمتنا، فراحوا يكذبون بالبهتان علينا، في حفل زفاف متواضع، كما يقوم به متوسطوا الشعب المغربي… فحسبنا الله ونعم الوكيل في الذين يقفون وراء هذا البهتان، وهذه ضريبة نؤديها في زمن التفاهة الإعلامية عند بعض اذناب المتهافتين الاعلاميين… فعذرا لضيوفنا الكرام الذين وجدوا أنفسهم في وسط دوامة إعلامية لا علاقة لهم بها…فهم قد حضروا ورأوا كل شيء، ولهم ان يخبروا الراي العام /اذا رغبوا في ذلك/ بما كان عليه الحفل… لن انشر الفيديوهات الموثقة لكل ذلك، لست من أولئك الذين ينشرون امورهم الخاصة على الشبكات العنكبوتية… أضع ألبومات لهذا الحفل، ولأول مرة، سأزيد عليها ملحقا متعلقا ب “افتراءات صحافة التفاهة”، وذلك للتاريخ. لكن أقول لكل أولئك: ويمكرون، ويمكر الله، والله خير الماكرين…”




