كواليس اليوم: محمد البودالي
يعيش واحد من أكبر أحياء مدينة سلا، وهو حي الرحمة، وضعية كارثية بامتياز، بعد استقالة المسؤولين المحليين بالمنطقة من مسؤولياتهم وواجباتهم، مع بدء العد العكسي لانتخابات 7 أكتوبر القادم.
فإلى جانب عدة مشاكل يعاني منها هذا الحي، يدفع سكان حي الرحمة الآن ضريبة الثقة التي أولوها في حزب العدالة والتنمية، والذي راهنوا على وصوله إلى الجماعة، والعمودية، من أجل الكثير من المشاكل البسيطة التي يواجهونها في معيشهم اليومي، هذا في ظل تجاهل باقي المسؤولين المحليين لمطالبهم التي يمكن حلها بجرة قلم، ولا تتطلب ميزانية أو إجراءات معقدة أو أي شيء من هذا القبيل، ويكفي لأبسط مسؤول محلي أن يجد حلا لها.
يتعلق الأمر، في الأساس، ببعض المرافق التي شيدتها الجماعة والسلطات الوزارية المختصة، ليتم إغلاقها نهائيا، ما جعلها تتحول إلى أوكار للاتجار في المخدرات والجريمة، وكل المظاهر المخلة بالأخلاق العامة.
ومن هذه المرافق، هناك سوق الخضر والفواكه الذي تم تشييده قبل نحو 3 سنوات فقط بسكتور واو بحي الرحمة، والذي تقرر إغلاقه، دون سابق إنذار، رغم الميزانية الضخمة التي أنفقت من أجله، ما جعل الباعة والتجار يحتلون أرصفة الشوارع، بل إن عشرات منهم احتلوا مدارة عن كاملها، دون أن يحرك أي مسؤول ساكنا.
إغلاق سوق الخضر الجديد بحي الرحمة، ساهم في استفحال ظاهرة التجارة العشوائية، وما يترتب عنها من نفايات وتدمير للبيئة بالمنطقة.
كما أن مسبح حي الرحمة، الذي رصدت له ميزانية ضخمة قبل بضع سنوات، وتم العمل به سنتين أو ثلاث فقط، قد تحول بدوره إلى أطلال، ووكر لكل المظاهر السلبية.
وفي ظل شعار “زيرو ميكا”، يظهر أن مدينة سلا خارج التغطية، وبعيدة جدا عن تطبيق وتفعيل هذا الشعار، بحيث أن أماكن وفضاءات عديدة، تجاور مدارس عمومية ومرافق ومنازل الساكنة، قد تحولت بقدرة قادر، إلى مطارح عشوائية ضخمة تحتوي على أطنان من البلاستيك الملوث للبيئة، إضافة إلى نفايات أخرى.
وقد لجأ شباب المنطقة إلى إطلاق صفحة على الفايسبوك، وتأسيس تنسيقيات، لتحسيس المسؤولين بخطورة ما يجري في الرحمة، دون أن يجدوا أي آذان صاغية.
ساكنة المنطقة لم تجد غير عامل المدينة، الذي وجهت إليه مراسلة في الموضوع، توصل موقع “كواليس اليوم” بنسخة منها، تلتمس تدخله من أجل المساعدة على رفع الضرر، بعدما استقال المسؤولون المحليون من مسؤولياتهم.
وتحدثت المراسلة عن إنتشار الأزبال في عدة مناطق وإتخاذ الحي مطرحا عشوائيا وزرائب لتربية الماشية، مع إنتشار (الكريساج) في الأماكن العامة وشوارع الحي، نتيجة قلة الدوريات وسوء الإنارة أو انعدامها في بعض المناطق.
كما استنكر سكان حي الرحمة عدم توفر فضاء أخضر للتنزه ولعب الأطفال وملاعب كرة القدم، مطالبين بإعادة تهيئ المسبح البلدي وإدراجه لخدمة المواطنين.
هذا ويطالب السكان أيضا بإعادة إدخال الباعة المتجولين إلى سوق حي الرحمة لتجنب تلويث الأماكن العامة، مع ضرورة إحداث مقر للشرطة للقرب لضبط الأمن والتدخل السريع لتوفير الأمن للمواطنين.
هذا وأبدى شباب الحي استعدادهم للتطوع من أجل التنظيم والترميم وغرس الأشجار وصباغةوغيرها من خدمات تطوعية.
الصور المرفقة أسفله، تكشف الوضعية الكارثية التي وصل إليها الحي، في ظل تجاهل المسؤولين لمشاكل الساكنة.







