آسفي تغرق في الأزبال والساكنة في خطر

متابعة : عبد القادر سواوتي

تعصف بمدينة آسفي حاليا و ضواحيها و الدور السكنية المتاخمة للمجال الحضري بها أزمة خانقة تتمثل في نفاد حاويات النفايات لدى الشركة المسؤولة عن تدبير قطاع النظافة (سيطا البيضاء ) و تعزى هاته الندرة الحاصلة في حاويات النفايات المنزلية إلى عدم توفر أعداد كافية من الحاويات تغطي الطلب و عدم استبدال الشركة للحاويات المهترئة و المتقادمة ، مما جعل الساكنة و في مبادرات فردية منهم غذت تظهر كسلوك جماعي متجانس مكرهين فيه بوضع أكياس النفايات و القمامة و بعض الشوائب المطروحة كمخلفات منزلية على مقربة من منازلهم .

و قد أفادت بعض التصريحات من الساكنة المحلية أنه قد عيل صبرهم ، مع تراكم أكياس النفايات بصورة يومية ، و أن عدم التخلص منها عبر نقلها داخل الحاويات و المكبات التجميعية للتخلص منها بالمطرح البلدي ، لكفيل بتحويلها إلى مخاطر تهدد السلامة الصحية و البيئية ، حيث يؤدي تفاعل مكوناتها إلى إطلاق غازات و عصارات من مركبات معقدة ، تمتصها التربة وتهدد بتلوث النباتات والمزروعات .

والواقع أن ثمة كارثة بيئية خطيرة يخلفها عدم إتباع الوسائل العلمية في التخلص من النفايات المنزلية ، بدءا من طرحها في الفضاءات الفارغة و الغير الأهلة بالسكان أو قرب أبواب المنازل ، مرورا بتركها لأوقات وساعات عديدة قبل جمعها ، وليس انتهاء بالتخلص منها في مكب النفايات، فالارتجال هو السائد والإستهتار هو القاعدة المعتمد عليها في العملية برمتها بالمدينة .

فإلى متى يبق تدبير جمع النفايات بآسفي في المستوى المنحط الذي هو عليه الآن ؟ وهل المواطن الآسفي لا يستحق نهج أفضل التدابير لجمع النفايات؟ أم أنه يؤدي ثمن سوء اختياره لمنتخبين ، و أن جمع النفايات ليس من الأوليات في برامجهم الدعائية ، التي تفتقت لها ذهنيتهم الانتهازية على أكثر منن صعيد بالدعوة لتعبئة عامة بأحياء الجنوب لتجميع الأزبال و التي يؤاخذون عليها ب :

o إعتمادهم لهذا التوقيت الإستثنائي في ظرف إستثنائي و يتعدى أن يكون حالا مقيما منهم ، ما يجعل هاته الأشغال التنظيفية صورية و ما كانت تتأتى عنهم طول العام .
o إنقاذ ماء وجه قطاع النظافة بالمدينة و الذي بدت فيه شركة سيطا البيضاء للنظافة تجرجر خطاها قبل نفاذ نفسها و الذي بات لا يسعفها إلا إلى يوم نهاية عقدتها .
o المجلس البلدي و من خلال رئاسته لم يعد له مناص من مواجهة هذا الوضع البيئي والصحي المتردي و المرتبط بقطاع النظافة و ما الحملات الترويجية التي تقاسم فيها تلميع الصورة مع شركة سيطا البيضاء لم تكن تهم إلى واجهة المدينة و الأحياء الراقية لإضفاء حلة نظيفة عليها .
o شركة سيطا البيضاء بالمخالفات والملاحظات و الجزاءات المرتبطة بعدم إلتزامها بدفتر التحملات ، جعلها فاقدة الأمل في الظفر بعهدة أخرى لتدبير هذا القطاع و عهدتها الآن في نطاق الموت السريري .


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني