اعتقال ابن وزير في البوليساريو يُميط اللثام عن “بؤرة تندوف” وضلوع جنرالات الجزائر

كواليس اليوم: محمد البودالي

ينتظر أن تكشف التحقيقات مع أفراد شبكة التهريب الدولي للمخدرات التي تم توقيفها على بعد 280 كلم من مدينة بوجدور، والتي من بين أعضائها الموقوفين المسمى ماجيد يإيدا ابراهيم حميم، ابن المسمى إيدا ابراهيم حميم، والي سابق لما يسمى بمخيم السمارة بتندوف، ووزير التنمية حاليا ب”الجمهورية” الوهمية، عن الدور الخفي لجنرالات الجيش الجزائري الذين يستغلون أبناء مسؤولي الجبهة لإدارة التهريب الدولي للمخدرات.

توقيف شبكة الاتجار في المخدرات المرتبطة بأحد أبناء قادة الجبهة، يفتح ملف استعمال بعض جنرالات الجزائر لشباب مخيمات تيندوف لتسهيل إغراق بعض المناطق الجزائرية ودول الجوار بالمخدرات، والاستفادة من عائدات هذه التجارة.

ومما لا شك فيه أن اعتقال إبن الوالي السابق والوزير الحالي، يفضح تورط قيادة الجبهة بطريقة مباشرة في تسهيل الاتجار في المخدرات، كما يفضح تهافت مسؤولي الجبهة على الاغتناء السريع بأي طريقة كانت، وهو ما أكده المغرب من خلال رصد الأنشطة المشبوهة لبعض قادة الجبهة الذين يعرقلون تسوية قضية الصحراء من أجل الاستمرار في ترك مخيمات تيندوف كمنطقة آمنة لعبور المخدرات وإعادة تسويقها.

تورط الجبهة في الاتجار في المخدرات ليس بالأمر الجديد، فقد حذر مهتمون بالشأن الأمني بالمنطقة المغاربية والافريقية من احتمال تحول مخيمات تيندوف الى قلعة محمية للاتجار في المخدرات، واحتكار تسويقها والاستفادة من عائداتها.

الاتجار بالمخدرات يعتبر أحد المداخل الأساسية لتتبع مصادر اغتناء جميع قادة البوليساريو الذين تحولوا الى مليارديرات في سنوات قليلة رغم طبيعة مخيمات تيندوف الفقيرة والتي لا توفر أي مصدر للثروة.

يشار إلى أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، فتحت يوم أمس الخميس، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة بمدينة العيون، وذلك على خلفية تفكيك شبكة إجرامية تنشط في التهريب الدولي للمخدرات لها ارتباط بأشخاص ينحدرون من تندوف.

وأوضح بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني توصل موقع “كواليس اليوم” بنسخة منه، أن عناصر القوات المسلحة الملكية المرابطة بالحزام الأمني، وتحديدا على بعد 280 كيلومترا من الجنوب الشرقي لمدينة بوجدور، تمكنت من إجهاض محاولة تهريب كمية كبيرة من المخدرات بعد إطلاق رصاصات تحذيرية، مما مكن من توقيف أربعة أشخاص، وحجز ما يناهز 500 كيلوغرام من مخدر الحشيش معبأة في 20 حقيبة.

وأضاف المصدر ذاته أن التحريات الأمنية المنجزة أوضحت أن المشتبه فيهم ينحدرون من تندوف ولهم ارتباطات داخل جبهة البوليساريو، حيث يوجد من بينهم ابن الوزير.

وتم وضع جميع الموقوفين، وكذا المحجوزات المضبوطة في إطار هذه القضية، رهن إشارة الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لتعميق البحث في النازلة، وتوقيف باقي المشتبه فيهم المحتملين، ورصد جميع الامتدادات والارتباطات الممكنة لهذه الشبكة الإجرامية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني