سلطات سلا تحرر مسجد محمد السادس

سلا كمال الجبلي

شوهد مقدم حي ” الفروكي الصغير” مدعوما بدورية للقوات المساعدة ، التابعة لنفوذ الملحقة الإدارية ” حي كريمة ” بسلا ، أول من أمس ( الجمعة ) وبتعليمات من قائد الملحقة ، شوهدا يقومان بإجلاء الباعة الجائلين من محيط مسجد محمد السادس ، الذي فتح أبوابه في وجه المصلين سنة 2001.
وبحسب مصدر مطلع ، فإن هذه الإجراء يأتي تماشيا مع الدور المنوط بقائد الملحقة الإدارية ومساعديه وأعوانه ، في حماية دور العبادة والتصدي لكل ما من شأنه إلحاق الضرر بها ، من جهة ، وتجاوبا مع انتقادات المواطنين الموجهة ضد الباعة الجائلين ، ممن يحاصرون المسجد سالف الذكر ، من جهة أخرى .
واللافت ، أن الباعة الجائلين ، ممن كانوا ، وقتئذ ، بمحيط المسجد ، امتثلوا للأوامرولم يبدو أي اعتراض ، باستثناء بائع جائل متمرد ، قيل إنه خريج المدرسة السجنية المغربية ، حيث حاول استعراض ” بلطجيته ” ، إلا أن الصرامة المقرونة بالمرونة ، التي تعامل بها المقدم المذكور ، مع البائع الجائل المتمرد ، جعل هذا الأخير ينصاع له ، ويلتحق بزملائه ممن عمدوا إلى ركن عرباتهم بنقط بيع أخرى ، في انتظار هدوء هذه العاصفة ، والتي قد تطول ، كما جرت العادة ، بركن دورية للقوات المساعدة ، بالقرب من محيط المسجد ، تراقب الوضع عن كثب ، وتتدخل في حال تطلب الوضع ذلك .
يشار إلى أن استهداف سلطات الملحقة الإدارية للباعة الجائلين ، تأسس على جملة من السلوكات السلبية التي تتميز بها هذه الفئة ، والتي عانى منها المصلون ، وفي فترات متفرقة ، طوال أزيد من 15 سنة .
وتتمثل هذه السلوكات في كونهم ، يحاصرون المسجد بعرباتهم ، أثناء أوقات الصلاة ، لا سيما في يوم الجمعة ، كما يسيئون لجمالية هذه المؤسسة الدينية ، من خلال تلويث المكان بمخلفات سلعهم التي يعرضونها لفائدة المصلين ، ولا يحترمون مشاعر المسلمين ، بإحداث ونشر الضجيج والجلبة ، عوض السكينة التي يحتاجها المصلون ، فضلا عن عرقلتهم لحركة السير والجولان ، بإجبار المارة على استعمال الطريق، جنبا الى جنب مع السيارات ، بدل الرصيف .
وإذا كان المواطن يثمن هذا الإجراء الذي يرمي إلى تطبيق القانون ، فإن جهات ألفت الفساد والفوضى ، تحاول كسر إرادة السلطة المحلية ، وبالتالي عودة الباعة الجائلين من جديد إلى محيط مسجد محمد السادس، مع ما يترتب عن هذه العودة ، من أضرار ، تؤثر سلبا على رواد هذه المؤسسة الدينية ، مما يستوجب متابعة دائمة ، لفرض القانون واحترامه .


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني