كواليس اليوم:عبد الحق العلوة
يشهد اقليم سطات تحركا غير مسبوق لتجار الانتخابات في اغلب الجماعات القروية مما يهدد مستقبل العملية السياسية بالمنطقة أمام صمت السلطات المحلية والإقليمية وعلى رأسهم قائد قيادة رأس العين الشاوية،حيث تشهد جماعة رأس العين الشاوية بإقليم سطات، تحركات واضحة وعلانية لتجار الذمم والقيام بحملات مشبوهة في سعي دؤوب إلى تمييع الاستحقاقات الدستورية في سياق انعدام المراقبة من قبل السلطات الإقليمية التي تركت المجال مفتوحا للانخراط الفعلي في حملات مدفوعة من قبل رموز الفساد السياسي .
كما يبدو أن حمى الحملة الانتخابية السابقة لأوانها قد انطلقت لدى بعض الراغبين في الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة، لذا يقوم البعض منهم وبشكل مفضوح، أمام أعين و استغراب كل المتتبعين والفاعلين في الحقل السياسي والانتخابي، بحملات انتخابية قبل أوانها، مما يبعثر كل مجهودات الدولة لمحاربة العزوف السياسي واستعادة ثقة الناخبين في العملية الانتخابية التي يعتبر التسجيل في اللوائح الانتخابية أهم ركائز شفافيتها ونزاهتها.
ويلجأ البعض من المنتخبين إلى استعمال أساليب أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها تدخل في الزمن البائد، بعد إقرار الدستور الجديد، وتتجلى مظاهر الحملات الانتخابية السابقة لأوانها التي تقوم بها بعض الأحزاب السياسية في توزيع مساعدات على المواطنين الفقراء ، وإطلاق الوعود الرنانة بالنسبة للطبقات الشعبية أساسا واستغلال مآسي السكان لتحقيق أهدافها.
ويعمد بعض المنتخبين إلى تقديم كافة أنواع الدعم لجهات معنية ،من اجل توظيفها وتجيش أعضائها فقط أثناء الحملات الانتخابية وذالك لكسب قاعدة انتخابية مهمة تمكنهم من كسب الأصوات الانتخابية كما هو الأمر مع مرشح الاتحاد الاشتراكي الذي يقوم في هذا الوقت بتعبيد الطرقات من اجل كسب أصوات بعض القرى.
إن الوقت قد حان للقطع مع الممارسات المشينة و المخلة بالمسلسل الديمقراطي بالمغرب و التجاوزات التي تضرب في العمق مصداقية ونزاهة الانتخابات و التي ستساهم بشكل علني في إفساد العمليات الانتخابية المقبلة كما يجب أيضا قطع الطريق على بعض المنتخبين الذين يستغلون مواقع المسؤولية للقيام بحملات انتخابية سابقة لأوانها،حتى تجرى الانتخابات في جو من النزاهة والشفافية كما يريد جلالة الملك أن تكون،ما يحتم على السلطات الإقليمية العمل على وقف كل الممارسات التي تعاكس تطلعات جلالة الملك في محاربة الفساد والمفسدين .




