كواليس اليوم / السعيد بنلباه
أربعة أيام هي المدة الزمنية الرسمية التي سيقضيها رئيس الجماعة الحضرية ببنسليمان احمد جديرة ،للإطلاع على تجربة ألمانيا الاتحادية في تدبير النفايات وهي الأيام التي تنظمها الشبكة الموضوعاتية لتدبير النفايات في إطار الاتفاقية المبرمة بين الاتحاد الألماني ووزارة الداخلية لفائدة رؤساء الجماعات الترابية المغربية التي تعتمد على التدبير المفوض للنفايات المنزلية. كما هو الحال بالنسبة لبلدية بنسليمان والتي هي أول وحدة ترابية بالإقليم اعتمدت التدبير المفوض لقطاع النظافة سنة 2011من خلال الاتفاقية التي تمت ما بين وزارة الداخلية و كتابة الدولة المكلفة بالماء والبيئة و بلدية بنسليمان خلال شهر يوليوز من سنة 2010 وتمتد على مدى سبع سنوات، وحتى قبل المجلس الحالي الذي أفرزته الانتخابات الجماعية والجهوية لشهر شتنبر 2015 ، والذي أصبح بموجبها، محمد اجديرة رئيسا، كانت أصوات عدة، من المواطنين والمهتمين، وأعضاء من المجلس السابق، وبعض وسائل الإعلام وعلى رأسها كواليس اليوم، ارتفعت منددة بالتراجع الخطير على مستوى نظافة مدينة بنسليمان فترة قليلة بعد نيل شركة أوزون صفقة تدبير النفايات المنزلية للمدينة، وهاهو الرئيس يذهب إلى ألمانيا للإطلاع على تجارب هذه الدولة العريقة والضاربة الجدور في التحضر، والتمدن والنظافة,,, ولجلب ما يمكن جلبه لاعتماده في الرقي بتدبير نظافة مدينة بنسليمان!!! كيف ذلك ، وهو الذي لم يطلع حتى على دفتر التحملات الذي يربط شركة أوزون مع الجماعة الحضرية التي يرأسها؟؟!! لأنه لو كان فعل لاكتشف أن اول بند تم خرقه في دفتر التحملات وتم القفز عليه هو عملية الفرز التي بالتأكيد أخدناها عن تجربة دولة متقدمة كألمانيا بحيث لم يتم بناء مركز الفرز من طرف المجلس الجماعي، كما نص عليه دفتر التحملات رغم أنه تم توفير الغلاف المالي لذلك. ولو كان الرئيس المسافر إلى ألمانيا فتح أولا دفتر التحملات لاكتشف أن شركة أوزون نائلة صفقة التدبير المفوض للنفايات المنزلية بمدينة بنسليمان لا تلتزم بأبسط بنود دفتر التحملات وعلى سبيل المثال ، ضرورة اعتماد على الأقل 750 حاوية أزبال بالمدينة، وهو الرقم الذي ــ ربما ــ لم تبلغ حتى نصفه!!! ووجوب توفير سيارة تشطيب الشارع الرئيسي على مستوى الطوارين، وتوفير سيارة لغسل حاويات الأزبال…كما أن شركة أوزون لم تصل أبدا إلى العدد الواجب توظيفه من المستخدمين الراجلين بالاحياء، فهناك أحياء لا يزورها مستخدم النظافة الراجل، سوى مرة في الأسبوع أو بعد الأسبوعين ..إضافة ربما إلى كم هائل من الشروط والالتزامات التي لم يسعفنا مجهودنا لبلوغها… وكل هذه يتم خرقها طولا وعرضا ولم يحرك الرئيس قلما ولا صوتا لتنبيه شركة أوزون، ولا رفع صوتا ولا قلما لتنبيهها إلى ما آلت إليه أوضاع النظافة من رداءة بمدينة بنسليمان والتي تؤدي عليها البلدية قرابة مليار سنويا…. مشكل النظافة ببنسليمان لن يحل بالاطلاع على تجارب الألمان، أو الأفغان…في طرق تدبير هذا المرفق، بل بالعمل على فرض الإلتزام بما تم الاتفاق عليه بين طرفي المعادلة، البلدية، وشركة أوزون، ومن جانب البلدية بتفعيل آليات المراقبة والتتبع…وفقط…
وفي سياق النظافة دائما وبما أننا على مقربة من عيد الأضحى الذي كانت توزع فيه شركة أوزون أكياسا بلاستيكية كبيرة الحجم، على السكان… وتزامنا مع ” زيروا ميكا “يتسائل ساكنة بنسليمان هل أعدت الشركة البدائل؟؟؟؟؟




