انتخابات 7 أكتوبر.. فرصة ذهبية للتغيير والعزوف عن التصويت قد يرهن مستقبل المغاربة خمس سنوات أخرى

كواليس اليوم: محمد البودالي

بضعة أيام فقط تفصل المغاربة عن ثاني انتخابات في ظل الدستور الجديد.

الانتخابات التشريعية المقبلة تجرى في ظل مزاج شعبي سيء نتيجة الحصيلة الهزيلة للحكومة الحالية التي علق عليها المغاربة آمالا عريضة، قبل أن تتحول التطلعات الشعبية إلى خيبة أمل مدوية.

الناخبون المغاربة الذين يستقبلون الانتخابات التشريعية بتزامن مع حلول عيد الأضحى والدخول المدرسي، قد يغيرون حتما توجهات التصويت التي منحت الحاكم الحالي تصدر انتخابات 25 نونبر 2011، من خلال تصويت عقابي لسحب البساط من الحكومة التي رفعت شعار محاربة الفساد والاستبداد قبل أن تطبع علاقتها مع الفساد من خلال المقولة الشهيرة “عفا الله عما سلف”.

مبررات التصويت العقابي كثيرة ومتعددة، وفي مقدمتها رفع أسعار المحروقات، وتحرير هذا القطاع، الذي شكل أول صفعة وجهتها الحكومة للمواطنين، ثم واصلت مسلسل الزيادات في الضريبة على السيارات، والضريبة على القيمة المضافة التي انعكست على أسعار عدد من المواد الأساسية، ضمنها الزيت، الشاي، الدقيق، كما شهدت الولاية الحكومية الحالية ارتفاعا ملحوظا في كلفة المعيشة.

صدمة المواطنين تواصلت بإجراءات غير متوقعة من الحكومة التي انتظر منها المغاربة تحسين أحوالهم المعيشية لكنها استأسدت على البسطاء و عبدت الطريق للأغنياء، بعد أن فشلت في فرض الضريبة على الثروة.

ولعل أكثر الضربات الموجعة التي تلقاها المواطن هي تلك مست فئة الموظفين التي فرض عليها الثالوث الملعون في ملف إصلاح قانون التقاعد.

خطورة السياسات الحكومية، تفرض على الناخبين المغاربة التجند لممارسة التصويت العقابي للتشكيلة الحكومية التي أدارت ظهرها للطبقات الشعبية، وتغاضت عن الفساد، مما يفرض على الناخبين عدم الاستمرار في العزوف عن التوجه إلى صناديق الاقتراع لأن العزوف قد يخدم التشكيلة الحكومية الحالية التي عبأت أجنحتها وأذرعها للتصويت على مرشحيها بكثافة، خلافا للهيئات السياسية الأخرى.

إن من شأن العزوف السياسي في تشريعيات 2016، أن يعيد شبح نتائج صناديق الاقتراع في 2011، ليكون على المواطن المغربي، مرة أخرى، أن ينتظر خمس سنوات جديدة للتخلص من شرور التشكيلة الحكومية الحالية.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني