جبهة مكافحة التطرف والإرهاب: ترشيح القباج خطر على الديمقراطية و”البيجيدي” مسؤول عن هذا الانحطاط

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

أصدرت الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب، بيانا إلى الرأي العام المغربي، تستنكر فيه ترشيح حماد القباج، وتحمل حزب العدالة والتنمية مسؤولية قبول هذا الترشيح، الذي وصفته بغير الدستوري -المخالف لروح وجوهر الدستور.

وقالت الجبهة، في بلاغها الذي بعثت بنسخة منه إلى موقع “كواليس اليوم”، والذي يحمل توقيع القاضي السابق محمد الهيني والأستاذ الدريدي، إنها تلقت بأسف شديد نبأ تقديم حزب العدالة والتنمية رسميا لترشيح ” حماد القباج ” بدائرة جليز بمراكش بالحسرة والأسى عما وصل إليه الانحطاط والتدهور أخلاقي في جوانب رئيسية تتصل بالبيئة السياسية الراهنة تمس بصفة مباشرة بماهية حقيقة تدبير الشأن العام والمشاركة في السلطة الموكولة للأحزاب السياسية وفقا للفصل 7 من الدستور من خلال هذا الترشيح الذي يبدو معاديا لدولة المؤسسات والاختيار الديمقراطي وسماحة الدين الاسلامي طبقا للفصل 175 من الدستور الذي حصنها وجعلها غير قابلة للمراجعة مطلقا .

واعتبرت أن القباج معروف بمواقفه المتشددة والمتطرفة، والتي تتعارض مطلقا مع سماحة الدين الإسلامي والقيم الإنسانية وحقوق الإنسان بصفة عامة.

وأشارت الجبهة إلى أن “مثل هؤلاء، إذا ما أصبحوا ممثلين للأمة عن طريق البرلمان، فقد يشكلون خطرا على الديمقراطية وعلى المسار الذي عرفه المغرب في مجال حقوق الإنسان، وبالخصوص حقوق المرأة والطفل، لأن القباج كان اليد اليمنى للشيخ محمد بن عبد الرحمن المغراوي المشهور بفتوى تزويج البنت القاصر ذات التسع سنوات،فضلا عن فتاويه الخطيرة المتطرفة الشهيرة الداعية إلى الارهاب وقتل اليهود و التنكيل بهم و وصفهم بالأنجاس و الأجراس ، و هو بخطابه هذا يكرس الانقسام بين المغاربة و يشيع خطاب الحقد و الكراهية ، و يسوق أيضا صورة سلبية عن المغرب في الخارج ،و التعايش السلمي في الداخل ، علما أن الدستور الجديد لسنة 2011 في تصديره أقر بأن اليهود المغاربة شكلوا عبر التاريخ أحد روافد الهوية الوطني”.

وفي نظر الجبهة، فإن “أي فكر متطرف لا مجال له داخل المؤسسات التي ترتكز على سيادة القانون وإشاعة قيم التسامح”.

وشددت الجبهة على ضرورة إلغاء هذا الترشيح وسحبه، معلنة أنها ستتصدى له مجتمعيا في إطار القانون بتحسيس مختلف الهيئات السياسية والنقابية والمدنية والحقوقية لخطورته وتداعياته على السلم المجتمعي وعلى دولة المؤسسات .

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني