القاضي الهيني: تدوينة الرميد حول وزارة الداخلية تدل على غياب الرشد أو الأهلية

كواليس اليوم: فريد العلوي

قال الدكتور محمد الهيني، القاضي المعزول، إن التصريح الفايسبوكي لمصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، بخصوص شؤون الوزارة والاشراف على الانتخابات، يدل على غياب الرشد او الاهلية في تدبيره الحكومي لخرق واجب التحفظ.

وتساءل الهيني “هل يعقل ان يصدر الوزير تدوينة في شؤون الاشراف على الانتخابات، وهل كان يعتقد ان وزير الداخلية سيجيبه هو الاخر في حسابه الفايسبوكي؟!”.

واعتبر الهيني أن “هذا الفعل لمن السخافة والسخرية، فلم يكن الفايسبوك او غيره من التواصل الاجتماعي مجالا لاصدار مواقف او قررات او اراء حكومية مما يدل ان الوزير يفتقد للتجربة والخبرة ويتعامل في شؤون وزارته والشان العام كمناضل حزبي وليس مسؤول وطني وحكومي فهو اصبح كمواطن عادي يشتكي ويتظلم من قرارات زملائه الوزراء في مجال حكومي صرف في الفايسبوك”.

وأشار الهيني إلى أن “الاخطر من ذلك هو استعمال عبارات من قبيل الرداءة في شان سلوك الاشراف الانتخابي للداخلية وهو سلوك مناف لاخلاقيات العمل الحكومي وضوابطه الدستورية والقانونية والتي تستلزم مكاتبة رسمية في شان اخلالات الاشراف الانتخابي وليس التقريع في الفايسبوك”.

ويضيف الهيني “الاكثر من ذلك هو ان الرميد لم يبين لنا كمختصين او مواطنين اين هي القرارات التي لم يستشر بشانها وما هي اطرافها وموضوعيا فهل يعني قرار رفض ترشيح القباج فهو بذلك جاهل في القانون لانه من صلاحيات الوالي وليس وزير الداخلية الوصي او لجنة الاشراف الانتخابي التي تضم وزير العدل”.

وخلص الهيني إلى أن “وزير العدل احس كمناضل حزبي بان نتيجة الانتخابات ليس في صالح حزبه امام كل الانتقادات الشعبية الكبيرة لها فيحاول تصريف مواقف حزبية انهزامية تنتمي لحقل المظلومية لتبرير الفشل الكبير المتوقع في استحقاقات 7 اكتوبر”.

وختم الهيني تدوينته مخاطبا الوزير “لا يمكنك ان تكون وزيرا في الصباح ومناضل معارض ومدون فايسبوكي في المساء وانصح رئيس حكومته باصدار مراسلة للوزراء بعدم استعمال الفايسبوك كمحل لاصدار مواقف حكومية والا الغاء المجلس الحكومي واللجان الحكومية العادية والاتخابية لان كل وزير سيكتفي بفايسبوكه.. اذا كانت للرميد الشجاعة فيجب عليه تقديم استقالته اما التسطنيج الفايسوكي لاكل الغلة وسب الملة فلا ينفع الا عند المنافقين”.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني