كواليس اليوم: كمال الجبلي
لا حديث ، هذه الأيام ، في أوساط سكان حي ” الدار الحمراء ” الواقع بين حي كل من “الرحمة” و”الفروكي الصغير” إلا عن عائلة تقطن بزنقة “رأس الما”، لم تتورع، منذ أن استقرت بالحي ، سالف الذكر، عن تخريب عقول الشباب ، من بينهم تلاميذ المؤسسات التعليمية ، بترويجها لمادة اللصاق المخدر ، الذي يستعمل في إصلاح العجلات المطاطية ” السيلسيون” .
وأوضح مصدر في هذا الشأن ، أنه من فرط الإقبال على هذه المادة ، الضارة بالصحة ، من جهة ، وبالجيب ، من جهة أخرى ، فإن سعر العلبة الواحدة من ” السيلسيون ” يصل إلى خمسة عشر درهما ، وأحيانا ، يقفز إلى عشرين درهما ، عندما يشتد الطلب عليها ، من طرف المدمنين الذين أصبحوا بين كماشتي الإدمان على المخدرات و البطالة التي ارتفعت نسبتها في صفوف الشباب ، خلال السنوات الأخيرة .
وكان العقل المدبر لهذه العائلة ، وهو من ذوي السوابق ، يضيف المصدر ذاته ، قد اختفى عن الأنظار في وقت سابق ، بعد أن ضيق أمن سلا الخناق عليه ، حيث عمل على نقل نشاطه غير المشروع ، إلى منطقة ” دوار الجديد” ، وإن كانت الرواية الموازية تفيد أنه القي عليه القبض وزج به في السجن ، ولم يخرج منه إلا حديثا .
يشار إلى أن مخدر ” السيلسيون ” أصبح ، اليوم ، ملاذا بالنسبة لتلاميذ المؤسسات التعليمية والشباب العاطل ، بعدما كان ، بالأمس ، يستهلك من قبل المشردين وأطفال الشوارع .





