عادل مجدي،
تسود حالة من الاستياء صفوف أساتذة ثانوية الإمام مالك بفعل حالة التسيب التي تسببت فيها الإدارة في شخص مديرها. وتعود حالة الاستياء إلى رفض المعني نشر تقارير مجلس التدبير التي سجل فيها أعضاء المجلس عددا من الخروقات من قبيل اتهامات بتلقي رشاوي مقابل تسجيل تلاميذ ليس من حقهم الدراسة في الثانوية.
ومن جهة أخرى، شهد الدخول المدرسي تعثرا كبيرا حيث توالى حضور العديد من الآباء لمحاسبة المدير الذي وعدهم بتسهيل نجاح أبنائهم مقابل عمولات دون أن يفي بذلك. وهو الأمر الذي كان قد وقف عليه مجلس التدبير السنة الماضية في تقريرين رفض المدير نشر تفاصيلهما.
وحسب أحد أعضاء مجلس التدبير، فإن رفض المدير نشر محاضر مجلس التدبير يعتبر خرقا قانونيا ومهنيا لا يمكن السكوت عنه. وحسب ذات المصدر يعود رفض المدير نشر محاضر مجلس التدبير إلى تضمنها احتجاجات أعضاء المجلس على التصرفات التي وصفوها بالمشينة حيث طالب عدد منهم، في إحدى دورات المجلس، باستقالة المدير وتخليه عن المهمة “بما يضمن مصالح أكثر من 1400 تلميذ.
ويقول مصدر من الثانوية أن تدهورا خطيرا شهدته الثانوية، منذ تحمل المعني مسؤولية الثانوية قبل سنتين. وحسب مصدر من داخل الثانوية، فإن حالة من التسيب تسود الثانوية منذ سنتين بفعل غياب المدير وبفعل مشاكل مالية يتخبط فيها دفعت به إلى الاستدانة والدخول في دوامة من المشاكل الاجتماعية يدفع ثمنها المتعلمون.
وحسب مصادرنا، فقد عمد أعضاء من مجلس التدبير إلى تكوين لجنة من الأساتذة للإشراف على تدارس رغبات التسجيل في المؤسسة تفاديا للخروقات التي شهدتها عملية التسجيل السنة الماضية وأدت ثمنها سمعة المؤسسة التي صار التسجيل فيها مرادفا للزبونبة والمحسوبية والرشوة في حين لم تحرك جمعية الآباء ساكنا بالرغم من الشكايات التي توصلت بها.
ومن جهة أخرى، اشتكى عدد من الأساتذة من ما اعتبروه تدخلا خطيرا في تغيير نقط المراقبة المستمرة حيث شهدت السنة الماضية حادثة تغيير نقطة إحدى التلميذات لجأت بموجبها أستاذة إلى مراسلة النيابة من أجل التحقيق ،في ما سمته مراسلة، نتوفر على نسخة منها، في هذه التلاعبات.
وكانت لجنة نيابية قد حلت السنة الماضية بالثانوية حيث وقفت على العديد من الخروقات دون اتخاذ قرار بشأن مصير المعني. وكان الدخول المدرسي لهذه السنة صاخبا حيث اتهم العديد من الأساتذة المدير بالتسبب في تدني المستوى الدراسي للثانوية التي تراجعت فيها نسبة النجاح في الباكالوريا إلى مستويات لم تشهدها من قبل.




