التصويت يوم 7 أكتوبر قرار مصيري والمقاطعون يخدمون أجندة تجار الانتخابات

كواليس اليوم: خاص من الرباط

يشبه الداعون إلى مقاطعة التصويت يوم 7 أكتوبر المقبل، الانتخابات الحالية، بسوق للسلع والمنتوجات، تخضع لثنائية العرض والطلب، غير أنه في حقيقة الأمر، في السياسة، العرض متعلق بالأحزاب السياسية و”بروفايلات” مرشحيها وبرامجها الانتخابية، والطلب مرتبط برهانات المواطنين في المجالات الحيوية، خصوصا الصحة والسكن والتعليم والتشغيل…

هذه الثنائية، تصبح معادلة محققة، في حال ما إذا شارك المواطنون في انتخابات تجديد أعضاء مجلس النواب، وخضعوا لحكم ضمائرهم وليس جيوبهم أو قبائلهم أو عواطفهم أو مصالحهم، من خلال وعي تام برهانات وتحديات المستقبل.

التبريرات التي يبسطها “المقاطعون”، لم تعد مقنعة بشكل كبير، فدستور 2011، جاء بصلاحيات جديدة لرئيس الحكومة، الذي يعينه الملك من الحزب الذي حصل على المرتبة الأولى في الانتخابات، بحصوله على أعلى عدد من الأصوات، وبالتالي فالاستحقاقات لم تعد مجرد لعبة أو مسرحية هزلية كما يحلو للبعض تسميتها، ففي البرلمان الذي يوجد فيه ممثلي الأمة، تتخذ القرارات المصيرية، من خلال التصويت على مشاريع القوانين، التي تصبح سارية المفعول، بمجرد المصادقة عليها، ويصبح من الواجب على الجميع الخضوع لمقتضياتها، وبالتالي فهو ليس برلمان شكلي، بل مؤسسة تشريعية فعالة، أصوات الناخبين، هي التي تشكلها.

محطة السابع من شهر أكتوبر، تضع المواطن المغربي أمام خيارين لا ثالث لهما: إما المشاركة في هذه الانتخابات، دون الخضوع لأعطابها وتحسينها من الداخل دون التطبيع مع عاهاتها، أو خيار ثاني هو أيضا المشاركة المكثفة، ستدفع بخيار الإصلاح من الداخل إلى الأمام، لإن المشاركة في الانتخابات هي الوسيلة الوحيدة لتنزيل هذا الخيار، وإن المقاطعة لا يستفيد منها، سوى من يقاطع المواطن الانتخابات بسببه.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني