انتحاريات داعش خططن لعمليات دموية خطيرة بالمغرب على غرار “مجاهدات بوكو حرام” وانتحاريات باريس

كواليس اليوم: محمد البودالي

كشفت مصادر موثوق بها مقربة من الأبحاث الجارية في قضية انتحاريات تنظيم داعش العشرة، اللواتي تم القبض عليهن صبيحة يوم الاثنين في عدد من المدن المغربية، أن المخطط الذي وضعنه، بتنسيق مع قياديين من تنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق وسوريا، كان سيشكل كارثة وفاجعة دموية بكل المقاييس، لولا يقظة وحنكة أجهزة الاستخبارات المغربية، ممثلة في جهاز الـ BCIJ، التابع للديستي.

وأفادت مصادر “كواليس اليوم” أن المخطط الإرهابي، الذي تم التحضير له بعناية فائقة، وبتوجيهات من قيادة داعش، كان يقوم على غرار العمليات الانتحارية التي تنفذها “جهاديات بوكو حرام”، في نيجيريا، وعدد من الدول الإفريقية الأخرى، التي يهيمن عليها شبح الإرهاب من كل جانب، والتي تخلف بين الفينة والأخرى، العشرات من القتلى في صفوف الأبرياء، عبر تفجيرات وعمليات انتحارية عشوائية، لا تفرق بين الكبير والصغير، بين العجوز والأنثى، بين الصالح والتقي.

ومن خلال عدد الموقوفات، والمحجوزات، وكذا النتائج الأولية للأبحاث الميدانية، يتبين أن المخطط الذي سارت عليه “انتحاريات داعش بالمغرب”، كان يشبه كثيرا مخطط إحدى الخلايا الإرهابية، التي تم تفكيكها بفرنسا في أوائل شهر شتنبر الماضي، والتي تبين أنها تضم عناصر نسوية تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، وكانت تستعد لضرب العاصمة الفرنسية باريس، من خلال عمليات انتحارية بسيارات مفخخة، تستهدف مناطق حساسة.

يشار إلى أن خلية الانتحاريات، ومن بينهن قاصرات، تتكون من عشر فتيات مواليات لهذا التنظيم، ينشطن بمدن القنيطرة وطانطان وسيدي سليمان وسلا وطنجة وأولاد تايمة وزاكورة وسيدى الطيبي (نواحي القنيطرة).
‏
والخطير أن هذه العملية أسفرت عن حجز مواد كيماوية يشتبه في استعمالها في صناعة المتفجرات لدى إحدى المشتبه فيهن.

‏وتفيد التحريات الأولية على أن المشتبه فيهن اللواتي بايعن الأمير المزعوم لما يسمى ب”الدولة الإسلامية”، انخرطن في الأجندة ‏الدموية لهذا التنظيم، وذلك من خلال سعيهن للحصول على مواد تدخل في صناعة العبوات الناسفة من أجل تنفيذ عمليات انتحارية ضد منشآت حيوية بالمملكة، أسوة بشقيق إحداهن الذي سبق ونفذ عملية مشابهة في العراق خلال مطلع السنة الجارية وكذا بنساء “داعشيات” قمن بعمليات انتحارية وهجمات نوعية بالعديد من الدول.
‏
كما أن المشتبه فيهن اللواتي تربط بعضهن علاقة قرابة بمقاتلين مغاربة بصفوف “الدولة الإسلامية” وبعض المناصرين لجماعات إسلامية متطرفة، كن ينسقن، في إطار هذا المشروع التخريبي، مع عناصر ميدانية بوحدة العمليات الخارجية ل”داعش” بالساحة السورية العراقية، وكذا مع عناصر موالية لنفس التنظيم تنشط خارج منطقة تمركز هذا الأخير في العراق وسوريا.

وبالموازاة مع ذلك، تم تكليف بعض عناصر هذه الخلية بمهمة تجنيد نساء بهدف تعزيز صفوف “داعش” بالساحة السورية العراقية، تماشيا مع استراتيجيته التي تهدف إلى توسيع دائرة الاستقطاب داخل مختلف الشرائح الاجتماعية والفئات العمرية، لتعزيز دولة خلافته المزعومة، موظفا في ذلك تقاطع مشروعه هذا مع الخلفية الإيديولوجية للعديد من الجماعات الإسلامية التي شكلت دائما حاضنة أولية للعديد من العناصر المتورطة في قضايا متعلقة بالإرهاب.
‏


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني