مصطفى بوبكر
في كل سنة دراسية ترهق العائلات والآباء بالجهة الشرقية مصاريف المدرسة، وهي مصاريف باهضة بالمقارنة مع القدرة الشرائية للمواطنين.
أعباء الدخول المدرسي في الجهة الشرقية تخلف تبعات اجتماعية وخيمة جدا، إذ يضطر الآباء مكرهين إلى أخذ القروض من أجل عدم حرمان أبنائهم من التمدرس، ومن ثم مواصلة مشوارهم الدراسي في أحسن الظروف، على اعتبار أن التمدرس سلاح قوي يتسلح به التلميذ أو الطفل في مواجهة صعوبات الحياة وتحدياتها ، خصوصا أن هذه الجهة تفتقد إلى فرص العمل للشباب فما بالك بالأطفال واليافعين ، لأن الشارع لا يمكن أن يقوم بدور المدرسة ، وتحت هذه الظروف وخوفا من المستقبل المجهول ، فإن الآباء يضطرون للاستدانة وأخذ القروض وذلك لتوفير ظروف ملائمة أساسها التمدرس والاجتهاد والمثابرة.
إن الإشكال المطروح ليس في الدخول المدرسي في حد ذاته، بل إن الإشكالية لها ارتباط بفلسفة الحياة، وسيرورتها، أو بمعنى آخر أن الإكراهات التي يواجهها المواطن خاصة في هذه الجهة هي التي تجعله يحسم في هذا الأمر أو ذاك، وهي إكراهات ناتجة عن تضارب المسؤوليات والتبعات الإجتماعية والإقتصادية.
الدخول المدرسي يعتبر مسؤولية جسيمة على أعناق الآباء، وكذلك تبعات فصل الصيف وتكاليف عيد الأضحى تلك هي الإكراهات التي يواجهها الآباء، في حين هناك قدرة شرائية ضعيفة وغلاء الأسعار …
إن الآباء يعيشون على مدار السنة تحت إكراهات جسيمة في مقدمة هاته الإكراهات الدخول المدرسي ثم مصاريف الأعياد ، هذا وينضاف إلى ذلك تبعات أخرى الإجتماعية والإقتصادية وغيرها من مشاكل الحياة اليومية وهمومها……




