غليان حقوقي بعد اعتراض الرميد على قبول الهيني محاميا بتطوان

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

تصدى نشطاء سياسيون وفاعلون حقوقيون وجمعويون، وهيآت نقابية ومدنية، لقرار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتطوان، والقاضي باستئناف قرار مجلس هيئة المحامين بالمدينة التي قبلت عضوية القاضي المعزول محمد الهيني كمحامي في صفوفها، بتعليمات من مصطفى الرميد وزير العدل والحريات.

ويشهد الفضاء الأزرق حالة هيجان حقوقي واستياء عارم، من محاولة الاعتراض مرة أخرى على رزق القاضي المعزول، وحرمانه من حقه في ممارسة مهنة المحاماة.

واعتبر الأستاذ الهيني، في تدوينة له على الفايسبوك، أن الأمر يتعلق بـ”طعن سياسي يضعنا امام ازمة خطيرة وهو اختطاف الرميد للقضاء واستغلاله لرئاسته للنيابة العامة لتحقيق اهدافه السياسوية في الانتقام وتصفية الخصوم”.

ويرى الهيني أن “هذا الطعن ييرز اننا امام وزارة لا تؤمن بسيادة القانون وتحقر قرارات نهائية للقضاء اقرت بحق الاشخاص المدانين من اجل عقوبات لا تمس بالشرف والمروءة في التسجيل في مهنة المحاماة وللاسف وزارة العدل اهملت كل قضايا الفساد والمفسدين وتخصصت في القاضي الهيني فمن عزله من القضاء الى عزله من مهنة المحاماة”، ملفتا الانتباه إلى أن “ممارسة الطعن ينبئ عن عقلية الشطط في استعمال السلطة والحكرة والظلم باسم القانون لتحقيق نزوات الانتقام والحقد والضغينة”.

وأضاف الهيني “لقد قالوا سابقا كاذبين ان السبب في العزل هو السياسة فماذا السبب الان لقد انفضحت اكاذيبهم ونفاقهم وزورهم .. انهم يعتقدون واهمين ان بامكانهم اخضاعنا لسلطتهم وامتهان كرامتنا لكن نقول لهم اننا نكبر بالمعارك ولن نرضى الذل والمهانة وسنواجههم ونواجه جهلكم وفسادهم واستبدادهم بالطرق القانونية والاحتجاجية المناسبة”.

وخلص صاحب التدوينة إلى “انهم لا يواجهون الهيني هم يواجهون انصار تيار القضاء المستقل والضمائر الوطنية التي عرت سياساتهم الكارثية على الوطن والمواطن”.

من جهته، اعتبر امحمد لقماني، الناشط السياسي، أن “مصطفى الرميد هو الآن وزير تصريف الأعمال فقط بوزارة العدل، وليس له الحق أخلاقيا ودستوريا في اتخاذ قرارات تنتج عنها آثار قانونية خطيرة تضرب في العمق مبادئ الحقوق والحريات المنصوص عليها صراحة في الدستور المغربي”.

وشدد الناشط السياسي على أنه “لا علاقة لقرار الطعن الذي اتخذه في حق الأستاذ محمد الهيني بأي مبرر يتوخى ضمان استمرار السير العادي للمرفق العمومي”.

وأفاد لقماني، أنهُ “في انتظار تشكيل الحكومة المقبلة، يتعين على وزير العدل احترام متطلبات فترة تصريف الأعمال، بما يعني ذلك من واجب الاكتفاء بما هو تدبيري فقط، والاحتياط من عدم تحزيب وتسييس الادارة و اتخاذ قرارات ذات صبغة انتقامية”.

واعتبر المتحدث أنه “لهذه الأسباب وغيرها، فإن محنة المستشار الهيني أصبحت قضية رأي عام، وجب الترافع بشأنها حقوقيا و سياسيا، وطنيا ودوليا”، مشددا على أنه “لا يمكن للحكرة أن تتخذ لبوسا قانونيا”.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني