أهي انحناءة للعاصفة أم مصالحة حقيقية لإدريس لشكر وهوية الحزب

خالد أخازي
فعلا….غدا المشهد السياسي في المغربي سرياليا و يفرز خطابات حزبية متناقضة وعجائبية و تثير الدهشة والذهول.
فها هو حزب الإتحاد الاشتراكي المشارك في الحكومة بوزير العدل الأسطورة وفي التحالف الخفي الذي لم يعد يخفى على أحد والذي يقوده ربة نعمته الساسية أخنوش وتحالف آخر من خارج الحكومي استراتيجي لتأمين ما بعد حكومة مرحلة البيجيدي يقوده البام، يطالب بسن ضريبة على الثروة، وعلى الرأسمال الوطني وأصحاب الثروات الكبيرة، من أجل ما أسماه بلاغ مكتبه السياسي -الذي عممه عقب الاجتماع السيزيفي- حماية القدرة التدخلية للدولة خلال الكوارث.
وفي السياق ذاته طالب بمنع تعدد الأجور والتعويضات في الهيئات المنتخبة والمؤسسات الدستورية والإدارية، مما يعتبر سابقة للشكر في هذه المرحلة التي قد تغضب حلفاءه غير التقليديين، وقد يجد لها لشكر تخريجة فتظل مجرد ترضية لأعضاء مكتبه السياسي المنتفضين أو مجرد ضرب على الوتر الحساس للمجمتع ما لم يبلور مطالبه إلى مشاريع قوانين ويدافع عنها بشراسة.
وتذكر إدريس لشكر على غرة وهو يقود مركب حزب الوردة تحت سياط موجات المعارضة لمرحلته والمطالبة برحيله..-تذكر- هوية الحزب الاشتراكي وقد مال به المركب، فأنعش ما تبقى من أدبيات الفكر الاشتراكي في ما صار يعرب بالطريق الثالث في الأدبيات الاشتراكية المجددة فمطالب بعودة الدولة الراعية الحامية مبررا ذلك بكون روح الوحدة الوحدة الوطنية ومبادئ التضامن الجماعي، تقتضي انخراط الرأسمال الوطني في تأمين شروط الدولة الحامية التي وصفها البلاغ بالحجر الأساس لكل نموذج تنموي، خاصة بعد تقلص المداخيل بسبب الجائحة.
وكأن الحزب يريد التصالح مع هويته التي عطلها لشكر وحواريه من انتهازيي المرحلة، أو تحت ضغط الشرفاء من حزب القوات الشعبية وبعلة حماية المال العام، استخرج من حقيبة زمن المعارضة مجموعة من المطالب التي طالها الصدأ و الدعوات التي التي نفض عنها عنها غبار النسيان وكانت تصدح بها حناجر الاتحاديين أينما حلوا وارتحلوا في الزمن الجميل كرفض تعدد الأجور والتعويضات في الهيئات الترابية والمهنية المنتخبة والمؤسسات الدستورية والإدارية.
و مضى البلاغ في دعواته الجديدة القديمة التي حتما كانت تحت ضغط أعضاء المكتب السياسي الغاضبين من التدبير العبثي والبرغماتي حد المطالبة بإقرار قاعدة قانون يمنع من الاستفادة من المالية العمومية إلا من تقاعد واحد فقط، في محاولة إلى قطع الطريق أمام تعدد التعويضات للمسؤوليات الانتخابية والدستورية والإدارية.
ولأنه تذكر فجأة أنه حزب اشتراكي وحزب القوات الشعبية دعا إلى ضرورة التخفيض من نفقات التسيير، والحد مما أسماه مظاهر البذخ العمومي لتوفير الموارد المالية واستثمارها في الخدمات العمومية وتلبية المطالب المتزايدة للفئات الهشة أو السائرة في طريق الهشاشة.
وكأن الحزب كان تحت تأثير سحر أثر في عقله و قراراته ثم صحا فجأة..أو كأن ربانه ينحني للعاصفة متفاديا الرمي به بعيدا..ح عاد ليرفض رفضا قاطعا التضييق على حريات التواصل في شبكات التواصل الاجتماعي والشبكات المماثلة أو ما يعرف بقانون 22.20، و رفض بقوة مشروع وزيره في العدل الذي نوه به سابقا لشكر قبل ظهور بوادر ثورة داخلية الذي يتضمن مقتضيات تنتهك حقوق الإنسان وتمس بحرية التعبير والرأي.
بلاغ أعاد الاتحاد الإشتراكي إلى قيمه وهويته في انتظار أن يترجم ذلك دينامية سياسية تحت قبة البرلمان وفي التحالف الحكومي بتقديم مشاريع قوانين تعكس جدية الطرح وتعكس الرغبة الحقيقية في العودة إلى القوات الشعبية..وأكبر مخاوف المتتبعين أن يكون هذا البلاغ لعبة أخرى من الماكر لشكر لربح الوقت وتفريق جبهة المطالبة برحيله ودغدغة للوجدان الاشتراكي والجماهير.


تعليقات الزوار
  1. @عبدو

    لعلها البداية لرؤية جديدة لهاذا الحزب العريق دو التاريخ الحافل بالعطاء

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني