المظاهرات متواصلة في عواصم عالمية وتعبئة دولية لإطلاق سراح الصحفي خالد درارني!!

هشام ابو الشتاء
شهدت كبريات العواصم العالمية يوم امس الاحد 16 غشت مظاهرات عارمة ، تضامنا مع الصحافي الشاب خالد درارني ، الذي حكم عليه الأسبوع الماضي بالسجن ثلاث سنوات بتهمة “المساس بالوحدة الوطنيّة”، وقال شكيب درارني في حديث له لوكالة “فرانس برس”، أمس ، أمام القنصلية الجزائرية في نيويورك، حيث تظاهر مع عشرات الأشخاص الذين يحملون لافتات “الصحافة ليست جريمة” و”الحرية لخالد”: “لم يفعل شقيقي شيئا سوى ممارسة مهنته” و اضاف: “إننا نحظى بتأييد دول عدة ونأمل أن يقوم القضاء الجزائري بشيء ما ولن نستسلم”… كما دعت لجنة حماية الصحفيين، ومقرها نيويورك، السلطات الجزائرية إلى “الإفراج “فورا” عن الصحفي خالد درارني، وقالت إنه لا يوجد أي دليل على أنه فعل شيئا آخر غير عمله الصحفي ، و في نفس التوقيت انطلقت بباريس وجنيف ولندن حملات تضامن واسعة ، من تنظيمات حقوقية ومهنية مقتنعة بحجم الظلم الدي طال الصحفي الجزائري المعتقل، خالد الذي أُلقي عليه القبض وهو يغطي مسيرة شعبية، كما تعود على القيام به كإعلامي ملتزم بقضايا شعبه، منذ بداية الحراك…
و جاءت هده المبادرة ،على اثر النداء الدي اطلقه محامو خالد درارني يوم الاربعاء الاخير، دعوا من خلاله نداءً من أجل تعبئة دوليّة لإطلاق سراح الصحافي الذي أصبح رمزاً للنضال من أجل حرّية الصحافة في الجزائر ، ووجّهت المحامية زبيدة عسول التي ترأس حزبًا سياسيًا، في مؤتمر صحافي عقدته في العاصمة مناشدة “للمواطنين والنخب وجميع الصحافيين، أينما كانوا” داخل البلاد وخارجها للتظاهر ضد القهر والاستبداد، وحضر المؤتمر الصحافي أيضاً محاميه الآخر عبد الغني بادي الذي تساءل “كيف (يُمكن) لمشاركة فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي (…) أن تُعتبَر جريمة يعاقب عليها القانون؟”. و قال الناشط السياسي والإعلامي الجزائري عبان مزيان إن نشاط المنظمات الحقوقية والمهنية سيظل متواصلا إلى غاية إطلاق سراح الصحافي الجزائري خالد درارني …
و في نفس السياق ، وقّعت 30 منظّمة تونسيّة عريضة مساندة لدرارني طالبت “بالإفراج الفوري عنه دون قيد أو شرط، وفي أقرب وقت ممكن”. من جهتها قالت منظمة “مراسلون بلا حدود” إنه “أمر مروّع وصادم! عندما يطالب مدعي عام الجمهورية إنزال عقوبة الحبس أربع سنوات بحق مراسلنا في الجزائر”.، وبحسب المنظمة التي تقود حملة دولية لصالح درارني فإن ” إدانة خالد بالسجن دليلا على جنوح السلطة الجزائرية نحو الاستبداد”. وتوالت ردود افعال الصحافيين والمدافعين عن حرية التعبير الساخطة مند اصدار حكم السجن على خالد باعتبار ان هدا الحكم ” لا اخلاقي و مرعب”
هدا ولم يفهم أي احد بيان وزارة الإعلام الدي حاول تجريد خالد درارني من هويته المهنية عندما أكد أنه لا يملك بطاقة صحافي، علما ان الصحفي خالد درارني (40 عاما) صحفي مهني معروف ، مدير موقع “قصبة تريبون” ومراسل قناة “تي في 5 موند” الفرنسيّة ومنظّمة مراسلون بلا حدود في الجزائر، و ما يدعو الى الاستغراب هو ان خالد درارني – المعتقل – سبق له وان اجرى حوارا مع عبد المجيد تبون لما كان وزيرا للسكن، ونفس الأمر بالنسبة لوزير الإعلام محمود بلحمير الذي حل ضيفا على برنامج خالد درارني بإحدى القنوات.
و كانت قضية الصحافي خالد درارني قد أشعلت الرأي الوطني الجزائري ووحدت جميع التيارات السياسية والفكرية على ضرورة رفض “الحقرة” والظلم الذي تمارسه السلطة في حق واحد من ألمع الصحافيين في الجزائر عندما قررت سجنه لمدة 3 سنوات كاملة…و ارتباطا بالموضوع دعت اصوات حقوقية الجزائريين الى العودة للشارع احتجاجا على حملة الاعتقالات ، خاصة بعد سجن خالد درارني..و كدا القمع الذي يتعرض له يوميا الكثير من النشطاء في الجزائر.
وتحتل الجزائر المرتبة 146 (ضمن 180 دولة) في مجال حرية الصحافة على مؤشر “حرية الصحافة العالمي” لعام 2020 الذي وضعته منظمة “مراسلون بلا حدود”. متراجعة بذلك 27 مركزًا في السنوات الخمس الأخيرة..


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني