القضاة وكتاب الضبط يتحالفون ضد وزارة التجمعي محمد أوجار

تتجه الأوضاع بوزارة العدل إلى مزيد من الاحتقان والتوتر، وإذ وبعد أن أعلن كتاب الضبط عن الإعداد لتسطير برنامج نضالي تصعيدي بدءا من الشهر المقبل ضد التجمعي محمد أوجار بسبب تجميد الحوار القطاعي وإخضاع مطالب كتاب الضبط بالابتزاز والمقايضة، دخل القضاة على الخط وأعلنوا هم أيضا السير نحو تقرير اشكال تعبيرية للدفاع عن مطالبهم ردا على إغلاق الوزارة لباب الحوار وتأخرها في إخراج النصوص التنظيمية المنصوص عليها في المواد 27 و28 و29 و75 من القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة.

وقال المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب بأنه يعتزم البدء في تقرير أشكال احتجاجية ردا على ما “التماطل والتجاهل” في التعامل الجدي مطالب القضاة. ودعا النادي جميع قضاة المملكة إلى لقاء عام يوم السبت 29 يونيو المقبل بالرباط، “قصد مدارسة واقتراح الأشكال الاحتجاجية الكفيلة بتحقيق ذلك، وكذا التعبئة لها لضمان نجاحها”. كما دعا إلى عقد دورة للمجلس الوطني في نفس اليوم لترتيب هذه الأشكال الاحتجاجية وبرمجتها زمنيا، بحسب تعبير البلاغ الصادر عنه أول أمس الجمعة والذي يتوفر الموقع على نسخة منه.

ويسود غضب عام في صفوف قضاة المملكة بعد أن توقفت وزارة العدل في فتح الحوار مع تمثيلياتهم المهنية بشأن عدد من المطالب الاجتماعية والاقتصادية، والتي منها “المراجعة الدورية لأجور القضاة” وإخراج النصوص التنظيمية المنصوص عليها في المواد 27 و28 و29 و75 من القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، إضافة إلى إقرار التعويضات عن الديمومة والتنقل والإقامة والإشراف على التسيير ومهام المسؤولية والانتداب والساعات الإضافية، وتعويضات عن رقن الأحكام وعن التنفيذ الزجري بالنسبة لقضاة المادة الزجرية ونواب وكيل الملك، وتعويضات مناسبة للمهام التي يقوم بها القضاة المقيمون بالمراكز، ورؤساء أقسام الأسرة، كما يطالبون بإقرار أجرة الشهر الثالث عشر والرابع عشر إسوة ببعض القطاعات الحكومية. وهي كلها مطالب تتولى وزارة العدل تدبيرها وتتوفر بشأنها – بحسب مصدر قضائي مطلع- على عدد من المسودات التي يرجع إعدادها لما يفوق الثلاث سنوات. 

وتجدر الإشارة إلى أن قطاع العدل يعيش على إيقاع التوتر بين وزارة العدل من جهة وبين القضاة وكتاب الضبط من جهة أخرى، ويرتقب أن تتطور الأوضاع أكثر بسبب حالة الحرب الباردة التي تعيشها العلاقة بين الوزارة والسلطة القضائية خصوصا بعدما أرخى البلوكاج بظلاله على عمل الهيئة المشتركة بين الجانبين التي أقرها القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسطلة القضائية؛ بسبب خلافات كبيرة توجه الاتهامات بتغذيتها للكاتب العام لوزارة العدل.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني