هل ينقذ نداء المستقبل حزب البام

 

فجأة بدا نداء المستقبل الذي أطلقه أطر وقادة شباب، خيط أمل رفيع لإنقاذ الحزب من التلاشي والانهيار، بعد أن دب المرض في جسده.

فاطمة الزهراء المنصوري، الشرقاوي الروداني، وآخرون، يمثلون خطا ثالثا لصراع الديكة الكبار، المنقسمين بين التيارات.

من حق الشباب البامي خاصة، والمغربي عامة، أن يدير ظهره للسياسة في ظل خطاب التيئيس، ومناوشات المصالح، وعقم العرض السياسي، وتهافت المشتغلين بالسياسة من مواقع المستشارين المحليين ومستشاري الغرف، ، ونواب البرلمان، وكل المناصب المرتبطة بالتعيين أو الانتخاب.

هل حان الوقت ليصحح قادة البام المسار، بالانصات لنداء المستقبل، ويحتضنون قادته، ويسلمون المشعل للجيل الجديد. إذا تغلبت الحكمة على منطق الصدام والصراع الأزلي، فإن الوقت قد حان ليستثمر حكماء البام في جيل المستقبل.

من حيث التحليل السليم، لا خيار أمام  الحريصين على مصلحة الحزب سوى التسليم بعمق الأزمة الحالية، وأهمية تغيير دفة القيادة، لإحداث القطيعة المرجوة، دون أن يصل الأمر حد اجتثات كل من ساهم في انبثاق هذا التنظيم.

من سوء حظ هذا الحزب، أن مختلف السياقات التاريخية كانت معاكسة لإرادة العطاء وتحمل المسؤولية، أما وقد وصل الامر حد الاحتباس التنظيمي، فإن الأولوية تقتضي مد البساط الأحمر لجيل جديد ليعتلي دفة القيادة.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني