من المفارقات الغريبة التي كشف عنها السيد محمد الدخيسي، والي الأمن، مدير مديرية الشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، ومدير مكتب الأنتربول بالرباط، أن المومس وهيبة، كانت رئيسة لخلية العنف ضد النساء، أي أنها كانت هي الضابطة المكلفة بالاستماع إلى النساء ضحايا العنف، ومساعدتهن في الحصول على حقوقهن عن طريق العدالة.
هذا خبر عاد، لكن غير الشيء غير العادي، هو أن يكون شقيق المومس وهيبة، متورطا في علاقة جنسية غير شرعية، ناتج عنها حمل، أي أن هناك امرأة كانت ضحية للاستغلال الجنسي من طرف أخ الضابطة رئيسة خلية العنف ضد النساء، ومع ذلك، لم تساعد هذه السيدة في الحصول على حقها، واصطفت في خندق أخيها تدافع عنه، ضد حقوق السيدة الضحية.
والأكثر صدمة للرأي العام، هو أن أخ الضابطة المومس وهيبة، كان يعمل أيضا في سلك الأمن، ولم يحترم أخلاقيات المهنة، واستمر في إنكار مولوده من الضحية، ورفض الاعتراف به، بدعوى أنه ليس ابنه.
لكن الخبرة الطبية أثبتت أن المولود هو من صلب أخ الضابطة، وبالتالي، تأكد رسميا أنه كان يكذب على العدالة، ويريد الإفلات من المساءلة القانونية، رغم أنه ظل يستغل الضحية جنسيا لمدة طويلة.
فلماذا لم تقم وهيبة بتقديم النصيحة لأخيها لكي يعترف بمولوده، في الوقت الذي كانت هي فيه رئيسة لخلية العنف ضد النساء؟
ولماذا استمرت في مناصرته بالباطل ضدا على الحق، رغم أنها امرأة، وتعرف جيدا حجم معاناة النساء، بصرف النظير عن منصبها الذي كُلفت به، والمتعلق بالاستماع إلى النساء ضحايا العنف.




