خطوة جريئة لسكان القبائل للحصول على الاستقلال

مروان زنيبر
شهدت منطقة القبائل في الجزائر في بحر هدا الاسبوع ، خروج عدة مظاهرات صاخبة في كبريات المدن، وردّد المتظاهرون الشعارات المعروفة في مسيرات الحراك مثل “دولة مدنية وليس عسكرية” و ”جزائر حرة ديمقراطية”…..وحسب المتتبعين فهده الاحتجاجات الصاخبة والعنيفة جاءت ، ضدا على “الدولة العميقة” في الجزائر، التي تَتَحَكَّمُ في البلاد والعباد منذ الاستقلال بقبضة من حديد من طرف طغمة عسكرية، تَـتُوقُ “جمهورية القبائل الديمقراطية” إلى تقرير مصيرها والمطالبة بالاستقلال عن النظام العسكري الجزائري، و يأتي هدا التصعيد في احتجاجات سكان القبائل تزامنا مع تداول الامم المتحدة من جديد في قضية استقلال جمهورية القبائل الديمقراطية، حيث لا حديث في أروقة المنظمة ومختلف الهيئات التابعة لها سوى عن ترقب إدراج رسميا ملف استقلال منطقة القبائل من جديد ضمن جدول أعمال الجمعية العامة، وهو الملف الذي ظل لوقت طويل يراوح مكانه بضغط من الجزائر ولوبياتها التي تدعي مناصرة حركات التحرير والاستقلال في العالم… وأظهرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي تراشق بالحجارة بين مجموعة من المتظاهرين أغلبهم يضعون أقنعة على وجوههم ، و الحرس الامني..
و كان الزعيم “فرحات مهني”، رئيس حكومة جمهورية القبائل الجزائرية، سبق له و أن قدم مذكرة رسمية لدى الأمم المتحدة للمطالبة باستقلال “القبائل” عن الجزائر، داعيا الأسرة الدولية إلى مساعدة “شعب القبايل”، وساعيا إلى كسب دعم الدول المؤثرة في الأمم المتحدة، و طالب فرحات مهني رئيس حكومة القبائل المؤقتة والمتواجد بالمنفى بفرنسا، في حوار صحفي من المغرب فتح تمثيلية ديبلوماسية لجمهورية القبائل بالرباط او العيون، كما طالب مهني المعروف بمعارضته للنظام الإستبدادي الجزائري الذي يتحكم فيه الجنرالات، وطريقة تعاملهم مع منطقة القبائل المتمردة، مؤكدا بأن حكومة القبائل تحظى بشعبية كبيرة في منطقة القبايل”، وقال فرحات مهني في الحوار الذي أجراه معه موقع “L’observateur”، إن “القبايل ترفض الإستمرار في العيش تحت الحكم الإستعماري الجزائري لأنها ولدت لتكون حرة ومستقلة”. مضيفا أيضا بأن برلمان القبائل يستعد لإصدار جواز سفر دولي خاص بالمنطقة ويتمنى من المغرب الاعتراف به والوقوف إلى جانب حكومة القبائل…هدا وتأكد رسميا ان دولة القبائل ،اقدمت على صك عملتها المحلية، و ذلك في إطار مساعيها للاستقلال عن حكم العصابة.
وبالرغم من الوقف القسري لمظاهرات الحراك بسبب وياء كوفيد19، فتعتبر مظاهرات سكان القبائل الاولى من نوعها ، في ظل الفراغ السياسي التي تعاني منه الدولة مند غياب الرئيس – الدي جيء به من طرف العسكر-… للإشارة فقط ، فنظرا للتهميش الذي تعرفه المنطقة وارتفاع عدد العاطلين، ونظرا كذلك للقمع الذي يُواجه به العسكر المطالب المشروعة لشعب القبايل – (كقمع الربيع الأمازيغي مثلا سنة 1980) – فقد هاجر الكثير منهم للخارج، فللقبائل جالية كبيرة في فرنسا بعدد يقدر 800.000 شخص، وفي كندا بـ 300000 شخص خاصة في مدينة كيبك. وفي الولايات المتحدة جالية تقدر بـ 200.000 شخص، و كدا في ألمانيا وبريطانيا ومنطقة الشرق الاوسط كالسعودية والإمارات .
وتقع منطقة القبائل أو بلاد القبائل، التي يطالب سكانها بالانفصال عن الجزائر ، في شمال شرق الجزائر، و هي منطقة ثقافية – طبيعية ، تغطي عدة ولايات، منها ولاية بومرداس، ولاية تيزي وزو، ولاية بجاية، ولاية البويرة، ولاية المدية، شمالا ولاية برج بوعريريج، ولاية سطيف، ولاية جيجل، ولاية ميلة، غربا ولاية سكيكدة، و يقطنها حوالي ثلاثة ملايين نسمة… فيما يتكلم سكانها اللغة الأمازيغية ولهجة قبائلية إلى جانب العربية الدارجة، وتُستخدم اللغة العربية الفصحى في المحررات والمواثيق الرسمية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني