مكنت الخطوات الاستباقية التي اتخذها المغرب البلاد من تجاوز التداعيات الخطيرة لفيروس كورونا.
فبفضل تدخل الملك محمد السادس في بداية الجائحة وتوجيه الحكومة لاتخاذ التدابير اللازمة، من خلال فرض الحجر الصحي المنزلي، وتوفير كافة متطلبات إنجاحه سواء الموارد البشرية او اللوجستيكية، أو الدعم المادي الذي رصدته الحكومة بتعليمات ملكية للفئات الهشة، ولكل من فقد شغله، ولعدد من القطاعات المهنية التي تضررت بدرجة كبيرة من تداعيات فيروس كورونا، سيكون لجميع المغاربة الحق في الاستفادة من اللقاح مجانا.
الحنكة الملكية والحرص الكبير على صحة وسلامة المواطنين، مكنت البلاد من تحصين مواردها البشرية، من خلال إغلاق الحدود، واتخاذ تدابير صارمة لفرض الحجر بهدف منع الانتشار المتصاعد للفيروس بوتيرة سريعة.
الارادة الملكية القوية للتعامل بحزم مع الواقع الذي فرضه فيروس كورونا، تطلب تعاملا استثنائيا يليق بمستوى اللحظة، وبالتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي فاجأت العالم والمغرب.
الالتقاط الملكي الذكي لخصوصية اللحظة، تجسد من خلال الخطب السامية التي أعقبت انتشار وتفشي جائحة كورونا، فكان التوجيه والتأطير السياسي للحظة موجها إلى الحكومة والشعب بالاستمرار في نهج أسلوب اليقظة، والاستعداد لمزيد من اليقظة والحذر، لمنع الفيروس من التفشي الواسع.
القراءة الاستباقية لجلالة الملك تحققت بوقت قصير بعد الإشارات التي أرسلها في خطاب العرش، بعد أن شهد شهري أكتوبر ونونبر الانتشار الواسع والذي بلغ ذروته، وحصد مئات أرواح الأبرياء، ومازال الفيروس يزحف بقوة لضرب أرواح وسلامة المغاربة.
الحرص الملكي على سلامة المغاربة كان وما يزال هاجسا كبيرا لدى العاهل الكريم، وهذا المعطى هو ما يفسر الكثير من القرارات الهامة التي اتخذت من بداية الجائحة الى الآن بهدف واحد هو حماية صحة وسلامة المغاربة.




