تحليل إخباري: نحو تغليب منطق الوقاية الذي يمر حتما عبر اللقاح

يتطلع جميع المغاربة بفارغ الصبر إلى بدء عملية التلقيح ضد فيروس كورونا، على أمل انتهاء هذا الكابوس الذي جثم على صدر البشرية خلال السنة التي نودعها.

وبين التطلع والخوف وما بينهما من مساحة رمادية، يطرح المواطن المغربي الكثير من الأسئلة حول مدى نجاعة اللقاح، ونسبة فعاليته، وتأثيراته الجانبية على الصحة العامة.

وإذا كانت الأسئلة المرتبطة بأي حدث جديد تبقى مشروعة ومطلوبة لتوضيح الغموض، وتبديد المخاوف، فإن الخطير في الأمر، هو تغليب منطق الخوف على طريق الوقاية، الذي يمر حتما عبر اللقاح.

الأسئلة التي يطرحها المواطنون منذ مدة وتحديدا منذ الإعلان عن إخضاع المواطنين لعملية التلقيح الوقائي، بعد بلاغ الديوان الملكي، بتمكين المغاربة من اللقاح بشكل مجاني وتعميم الاستفادة لتشمل الجميع، ترتبط بتخوف مشروع، لكنها تحتاج إلى رأي علمي رصين، وليس إلى إجابات الشوارع والمقاهي والتي هي أقرب إلى الشعوذة والدجل، والتخمينات السطيحة التي أصبح يطلقها الكثير من المتطفلين على أهل العلم، والذين يفهمون في كل شيء، بل إنهم يستبقون الرأي العلمي لأهل الاختصاص بإطلاق أحكام قيمية لا تستند على أساس علمي دقيق، خاصة في ظل انتشار الصفحات الفايسبوكية.

لذلك، فما على المغاربة إلا سماع آراء العلماء والخبراء والأطباء المغاربة، وليس تصديق كل من هب ودب.

إن دقة الموقف، واستمرار تفشي فيروس كورونا بوتيرة سريعة، وتنامي عدد الوفيات، يضعنا جميع أمام ضرورة إعطاء الفرصة للقاح بمجابهة هذا العدو المجهول، بعد أن تبين محدودية التدابير الاحترازية التي اتخذت منذ اكتشاف أول حالة بالمغرب إلى يومنا هذا.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني