تمثل مقاضاة زيان بسبب الاتهامات الصادرة عنه بحق عدد من المسؤولين، مناسبة لفتح باب المساءلة أمام كل من تسول له نفسه التطاول على المسؤولين والمؤسسات الدستورية.
محاكمة المحامي الموقوف أمام القضاء من طرف وزارة الداخلية، تشكل تحولا في طريقة تعاطي الدولة مع بعض الأشخاص الذين يستغلون هامش الحرية لإطلاق الاتهامات التي تسعى الى التشويش على أداء الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.
هذا الأسلوب الذي أصبح يلجأ إليه كل من هب ودب، يمثل مظهرا من مظاهر التسيب الذي عرفه المغرب في السنوات الأخيرة، والذي تعاملت معه الدولة بتسامح وحكمة في مناسبات عديدة، تقديرا لأهمية حرية الرأي والتعبير، لكن هذا التسامح تم استغلاله من طرف الخونة والمرتزقة لتوسيع دائرة الاستفزاز والاستهداف التي طالت مسؤولين كبار ينتمون إلى أجهزة أمنية تشتغل بكل جدية وتفاني لخدمة المصالح العليا للوطن، وبدل الالتفاف حولها لصيانة أمن البلاد، تمت مواجهتها بالاتهامات الكيدية والتحقير.
قرار وزارة الداخلية بالتوجه إلى القضاء لمساءلة محمد زيان عن أقواله، وإلزامه بتقديم الأدلة والاثباتات على هذه الاتهامات، سيدفع ولا شك محترفي التسفيه والتحقير وترويج الاخبار الكاذبة والاتهامات الكيدية إلى التفكير مليا قبل التفوه بأي تصريحات غير مسؤولة، حتى لا يلقوا مصير المحامي زيان.
تأخر الدولة في اللجوء إلى المسطرة القضائية بحق هؤلاء، شجع البعض على ركوب موجه البطولات الوهمية التي تجعل من استهداف واستفزاز الأجهزة الأمنية هدفا لكل مناوراتها المكشوفة خدمة للجهات التي تحركها في الداخل والخارج، لكن من الآن فصاعدا لا تسامح مع كل من يخرق القانون كائنا من كان، ولهم في مقاضاة زيان عبرة.




