محمد الشرقاوي

من الأدعية التي يرفعها المؤمنون أحيانا “اللهم ارزقني عدوا عاقلا”، لكن أن تبتلى بجار اختار العداوة ناهيك عن كونه أحمقا يضرب بالحجر فتلك من ابتلاءات الجغرافية التي تجمعنا بنظام كل همه هو الإساءة إلى المغرب شعبا ورموزا وقيادة. فبعد أن استعمل المرتزقة من الخونة الذين باعوا وطنهم لمدة نصف قرن ها هو اليوم يستعمل مرتزقة الإعلام ونخّاسيه من المتأكلين على موائد العبيد قصد الإساءة إلى المغرب قاطبة.
فما قامت قناة الشروق، التي تمولها المخابرات العسكرية الجزائرية والمتخصصة في التحرش بالمغرب، من تطاول عن جلالة الملك محمد السادس، هو تطاول إعلام النخاسة على قائد الأحرار، فجلالة الملك هو بالإضافة إلى كونه قائد البلاد ورئيسها وقائد جيشها وأمير المؤمنين فهو جزء من مقدسات المغربية التي يلخصها شعار: الله، الوطن، الملك.
هذا الشعار يختزل مواقف المغاربة وليس كلمات يرددونها في النشيد الوطني، ولكن في مستوى واحد من القداسة يجمعون بين الدين والدنيا وحارس الدين والدنيا، ولهذا لا يقبلون بأي تطاول على مقام جلالته المقدس، وبالتالي فإن ما أقدمت عليه القناة الممولة من قبل المخابرات العسكرية يعتبر حربا حقيقية ضد المغرب، الذين لن يسكتوا عن هذه السخافات التي سقط فيها الإعلام الجزائري.
يعاني الإخوة الجزائريون من عقد النقص المكتسبة تاريخيا وهو مرض يشبه مرض فقدان المناعة، حيث لا يتحملون وجود جار قوي رغم أنه لا يملك ما يملكون، حيث إننا بلد يعتمد على الفلاحة والصناعة بينما الجزائر بلد منتج للثروة النفطية، لكن ومع ذلك يبقى نمط عيش المغاربة متقدما على ما هو موجود في هذا البلد الغني بالثروات.
من العقد التي تعتبر شوكة في حلق الجزائريين هو أننا دولة عريقة بينما “الدولة الجزائرية” بمفهومها الحالي لم تولد إلا مع المستعمر أما باقي مراحل التاريخ كانت دائما ولاية تابعة إما للعثمانيين أو الفرنسيين، في الوقت الذي كان المغرب دولة عريقة وإمبراطورية مترامية الأطراف إلى نهر السينغال.
يقتلهم الحسد والغل لأننا دولة عريقة ويحكمها ملوك معروفو النسب والسلالة وهم أبناء النبي عليه الصلاة والسلام بينما لا يعرف أحد أصل وفصل رؤساء الجزائر، حتى إن رئيسين على الأقل نما وترعرعا في وجدة وهم الهواري بومدين وعبد العزيز بوتفليقة.
إعلام النخاسة يعتقد أنه يحسن صنعا بينما هو يعلن سقوطه الحر في مهاوي القذارة، إذ من غير الممكن محاربة بلد متمسك بتوابته عبر خزعبلات سموها “الدمى المتحركة” وهي عمل مختلف تماما عما أقدم عليه جهلة الجزائر لأن هذه المهمة قصة أخرى لا يمكن أن يعرفها الدائخون بدخان المازوت.




