محمد حاجب واللعب على الحبلين.. أو عندما يتحول الإرهابي إلى ناطق باسم المخابرات الألمانية

يحاول محمد حاجب الارهابي السابق الاستمرار في اللعب على الحبلين من خلال خروجه الاعلامي لتمرير رسالة مفادها أنه لا تربطه أي صلة بالمخابرات والاجهزة الامنية الألمانية، مباشرة بعد بلاغ وزارة الخارجية المغربية التي وضحت فيه أسباب استدعاء السفيرة المغربية ببرلين.

مجرد خروج محمد حاجب لنفي تهمة العمالة للمخابرات الألمانية، يؤكد وجود هذه العلاقة، بدليل الخروج المستعجل لنفي هذه العلاقة، علما أن الكرة كانت في ملعب المخابرات الألمانية والسلطات الحكومية ببرلين، التي يقع عليها عبء إثبات العكس في تأكيد المغرب، وضع السلطات الألمانية لمعلومات أمنية سرية رهن إشارة الارهابي السابق محمد حاجب وإطلاعه عليها.

استمرار حاجب في اللعب على الحبلين، يزيد الكثير من مساحات الغموض، حول وجود علاقة مفترضة بين إرهابي سابق وجهاز مخابرات أجنبي، وإلا بماذا تفسر ألمانيا استمرار التسامح في التعاطي مع وضعية هذا الارهابي، الذي لا زال يرتكب من الناحية القانونية الكثير من الافعال والممارسات التي تصنف ضمن خانة الاعمال الارهابية، والتي لا يساءل عنها، رغم تشدد القوانين التي تتصدى لكل الافعال التي تدخل ضمن دائرة الافعال الارهابية المجرمة بقوة القانون.

هذا الوضع الشاذ الذي أصبح يوجد فيه محمد حاجب يفرض على السلطات الالمانية الوضوح في وضع هذا الارهابي والجهة التي تقوم بتوفير مساحة تصدير رسائل إرهابية تنطوي على أفعال خطيرة تشكل تهديدا على أمن المغرب وألمانيا، رغم كل التنبيهات التي أرسلها المغرب في إطار مسؤوليته لتبرئة ذمته.

هذا الوضع غير المسبوق الذي تقوم من خلاله دولة عظمى باحتضان إرهابي أدين في جرائم ارهابية يشكل استثناء غير مفهوم لا من دولة تقامر بأمنها وأمن جيرانها والامن الدولي، غير عابئة بالمخاطر المحتملة لهذا التسامح والاحتضان المثير للشكوك والريبة.

إذا لم تباشر ألمانيا اي مسطرة بحق المدعو محمد حاجب، فالأكيد أنه أصبح أحد عملائها وبالتالي فإن هذه الدولة قد تكون وقعت في المحظور وإطلاع حاجب على معلومات أمنية ما كان له أن يطلع عليه.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني