زربي مراد
بالرغم من الامتيازات والكرم الحاتمي الذي يجود به النظام العسكري الجزائري على إسبانيا، خاصة البترول والغاز، استكثرت الأخيرة على الجارة الشرقية رد الجميل والمساعدة في إطفاء الحرائق المشتعلة في ولاية “تيزي وزو” بمنطقة القبائل.
الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، و بعد النداءات والتوسلات لإسبانيا من أجل مده بطائرات “كنادير” المختصة في إطفاء الحرائق، والتي أتت على الأخضر واليابس، مخلفة ضحايا في الأرواح وخسائر مهمة في الممتلكات، تعرض لإهانة من مدريد تمثلت في تمكينه من طائرة خفيفة مخصصة في الأصل لمحاربة الجراد.
و كان النظام الجزائري يعول على إسبانيا معتبرا إياه حليفا له، خصوصا وأن لهما مصلحة مشتركة في معاداة الوحدة الترابية للمغرب، قبل أن يجد نفسه وحيدا يعاني أزمة الحرائق، وبالتالي كشفت هذه الأزمة أن إسبانيا لا تحركها إلى مصالحها وهي التي تتحكم في اختيار الحلفاء.
و الغريب في أمر نظام الكابرانات وعقليته المتحجرة، أنه رفض المساعدة المغربية وطائرات “كنادير” المختصة في إطفاء الحرائق التي يتوفر عليها المغرب، مفضلا الهرولة والتوسل لإسبانيا التي أهانته وجعلته أضحوكة بمده بطائرة مخصصة لمحاربة الجراد.




