أوقفت مصالح الامن بالعاصمة الرباط، قبل أيام، مفتش شرطة ممتاز متلبس بالرشوة، ليتم توقيفه، وإحالته على وكيل الملك، بعد ارتكابه لهذه الخطأ المهني الجسيم الذي يعتبر أحد الأخطاء التي لا تسامح فيها، منذ أن تولى عبد اللطيف حموشي، مسؤولية تدبير المديرية العامة للأمن الوطني.
واقعة توقيف مفتش الرباط وإخضاعه للمسطرة القانونية، لا تعتبر حالة معزولة، بل استمرارا للعديد من الوقائع التي أظهرت فيها المديرية العامة للأمن الوطني حزما لافتا في التعاطي مع حالات مخالفة القانون وخرقه من طرف منتسبيها، على أساس إعطاء العبرة في ترسيخ المساءلة القانونية برجال ونساء الأمن، متى تجرؤا على خرق القانون.
واقعة مفتش الرباط، استمرار لمسار القبضة الحديدية التي فرضها حموشي على جهاز الامن، بهدف الإصلاح والتطوير، وفي الآن ذاته تطهير هذه المؤسسة الأمنية الحساسة من كل العناصر التي لا تقدر أهمية الانضباط لروح القانون وإعطاء القدوة الحسنة، وعدم تلطيخ سمعة هذا الجهاز بممارسات تلقى الاستنكار والرفض الشعبي، متى أقدم على ارتكابها أحد منتسبي المديرية العام للأمن الوطني، اعتبارا لكونهم موظفي الامن، وأن هذه الصفة تجعلهم بعيدين عن المساءلة، وهو موقف مرفوض، وغير سليم، وتبين في حالات عديدة، أن تطبيق القانون يتم بصرامة مع هؤلاء المخالفين، أكثر من غيرهم لسبب بسيط، هو أن شبهة استغلال النفوذ تبقى قائمة، وبالتالي فسلاح الحزم الذي يشهره حموشي في وجه الجميع، دون تمييز أو محاباة، عنوان لمرحلة بدأت قبل مدة ولا زالت مستمرة الى يومنا هذا.




