ساكنة سلا تدير ظهرها للكائنات الانتخابية المعمرة ورموز الفساد وترفض عودة الشيوخ

كشفت عملية وضع لوائح مرشحي الانتخابات التشريعية بدائرة الموت بسلا، عن عودة نفس الوجوه إلى للترشح طمعا في الوصول إلى قبة البرلمان.

إصرار نفس الكائنات الانتخابية، على الاستمرار في المشهد السياسي المحلي، في تجاهل تام للرفض الشعبي لهذه الديناصورات، مؤشر سلبي يعيق مسار تعبيد الطريق لنخبة جديدة من جيل الشباب والأطر الشابة لتحمل المسؤولية، واقتحام عالم السياسة.

الطبيب يونس لغريب من الأطر الشابة التي تخوض غمار الانتخابات في مواجهة ديناصورات السياسة

فقد أصرت معظم الأحزاب على تزكية نفس الوجوه، بدءا من الحزب الذي يقود الحكومة، والذي كان يمني النفس بترشيح عبد الاله بنكيران للمرة السادسة لولا اعتذار هذا الأخير، مما فرض ترشيح رئيس فريق مجلس المستشارين المرفوض من قواعد الحزب، ويرافقه في هذا الترشح، عزيز بنبراهيم الذي كان برلمانيا لولايتين، والذي بات هو الاخر من الأسماء التي تواجه انتقادات كبيرة حتى من داخل حزبه بدليل ترتيبه في مركز متأخر في الانتخابات المحلية للحزب.

على نفس المنوال زكى حزب التجمع الوطني للأحرار نورالدين الأزرق، الذي يترشح لهذا الاستحقاق للمرة السادسة، والذي تحمل جميع المسؤوليات بسلا، ولم يعد قادرا على تقديم أي إضافة للمدينة، بما في ذلك حصيلته كعمدة والتي تثير الكثير من علامات الاستفهام.

وفي نفس السياق، عاد رشيد العبدي مرشح حزب الاصالة والمعاصرة ليدغدغ مشاعر الناخبين للحصول على أصواتهم، رغم غيابه شبه التام عن الساحة المحلية، خلال الولاية الأخيرة، ورغم محاولات تبييض حصيلته بتقديمه كأكثر النواب عن سلا طرحا للأسئلة، علما أنه لم يحقق شيئا من البرنامج الذي قدمه للناخبين خلال آخر استحقاق، حيث استنفد كل ولايته في حرب المواقع داخل حزبه.

من جهته تحول ادريس السنتيسي إلى الوجه الدائم في الترشح للانتخابات البرلمانية، كأقدم مرشح لهذا المنصب، منذ أن ترشح سنة 1992 لأول مرة، ورغم أن رسالة الناخبين كانت واضحة في مناسبتين عندما حصد هزيمتين في محطتي 2011 و 2015، إلا أنه يصر على العودة بأي ثمن لقبة البرلمان، لحماية مصالحه غير مكترث بالرفض الشعبي له، كشكل من أشكال التصويت العقابي ضد حصيلته ومساره السياسي الذي تشوبه عدة الكثير من الأخطاء التي كلفت جماعة سلا، ومكنته من مراكمة ثروة طائلة.
كما توجه انتقادات كبيرة لمرشح الاصالة محمد بن عطية الغارق في مشاكل كبيرة وله بصمات ثابتة في عدة اختلالات، ونفس الشيء بالنسبة لعمر السنتيسي مالك مراكز الفحص التقني والذي أضاف مركزا جديدا لسلسلته خلال تسييره لمقاطعة العيايدة.

ويضاف إلى هؤلاء المرشحين السابقين، للبرلمان المرشح الجديد لهذا الاستحقاق، مرشح الكتاب محمد عواد الذي انسحب في الاستحقاق التشريعي لسنة 2016 في آخر لحظة، والذي تلاحقه عدة تهم رفقة نائب العمدة السابق جامع المعتصم ورشيد العبدي، حيث مازال ملف متابعتهم مفتوحا ولم يغلق رغم مغادرتهم لأسوار السجن.

هذه الأسماء تواجه نفورا شعبيا كبيرا، خاصة من أمثال رشيد العبدي وادريس السنتيسي ونور الدين الأزرق وجامع المعتصم الذين فشلوا في تحقيق وعودهم، والذين يواجهون انتقادات ورفضا لاستمرارهم مع تفاوت النسب، إضافة إلى أن الناخب السلاوي يطالب هؤلاء المرشحين بالتحلي بالشجاعة لطرح حصيلتهم قبل الترشح مجددا احتراما للتعاقد بين الناخب والمنتخب، حتى لا تتحول هذه المحطة الى مناسبة لسرقة أصوات الناخبين وأحلامهم ومطالبهم المشروعة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني