قرر الملك محمد السادس الاكتفاء بعدد محدود من المعزين في جنازة عمته، الاميرة للالة مليكة، آخر بنات الملك الراحل المغفور له محمد الخامس، وشقيقة الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه.
قرار الاقتصار على مراسيم عزاء محدودة، فرضه الالتزام بالتدابير الوقائية لمكافحة فيروس كورونا، وقد حرص العاهل الكريم على التقيد بها في هذه الظروف التي تخيم على الاسرة الملكية والقصر الملكي.
هذا القرار الملكي، رسالة إلى عموم المغاربة، بوجوب الإبقاء على اليقظة والحذر في التعاطي مع فيروس كورونا، من أجل الحد من تفشي الوباء الخطير الذي لا زال يفرض سطوته على الحياة العامة، ويربك كافة مناحي الحياة.
قرار الملك محمد السادس، دعوة مباشرة إلى كل المغاربة بكافة فئاتهم الاجتماعية، إلى أن القرارات الحكومية المتخذة بخصوص الإبقاء على التدابير الوقائية وتشديدها، لا يحتمل الانتقائية، ولا مجال للتسامح فيه، من منطلق الحرص على عدم العودة الى نقطة الصفر.
ومعلوم أن العديد من البؤر التي تشتعل بين الفينة والأخرى، ترتبط بتراخي المغاربة في عدد من المناسبات الاجتماعية كالاعراس والمآتم، والتي تعرف اختلاطا كبيرا، بالموازاة مع تجاهل تدابير التباعد، وعدم تجاوز المسموح به قانون في كل التجمعات الامر الذي يتطور إلى ارتفاع حالات الإصابة، وبالتالي ضرب كل الجهود الحكومية في الصفر، وإحباط كافة الخطط والسياسات العمومية الرامية إلى محاصرة الفيروس عبر أكثر من إجراء لا تتردد الحكومة في فرضه حماية للسلامة العامة.
قرار محمد السادس درس لبعض الأثرياء والمواطنين المتهورين الذين ينساقون وراء المناسبات الاجتماعية غير آبهين بالنتائج الوخيمة لذلك.




