الأمم المتحدة لا تمزح والجزائر مُطالبة بمراجعة حساباتها والانضباط للقانون واحترام ذكاء المجتمع الدولي
قال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، الجمعة “إن الشاحنات الجزائرية، التي تزعم السلطات في الجزائر أنها تعرضت “لهجوم” من قبل المغرب، كانت في الجزء الشرقي من الصحراء، بهذا التوضيح حشرت الامم المتحدة الجزائر في هذه الزاوية.
الامم المتحدة التي تعتبر أعلى هيئة دولية، والمرجع الوحيد للبت في العديد من القضايا من بينها القضايا الخلافية بين الدول، وضعت حدا لاتهامات الجزائر المجانية.
التقصي الاممي من خلال البعثة الاممية للاشراف على وقف إطلاق النار الموقع بين المغرب و الجبهة الانفصالية والمعروفة اختصارا بالمينورسو، خلص إلى أن احتراق الشاحنتين الجزائريتين لم يكن بسبب قفص صاروخي أو بسبب المغرب، و أن الامر يتعلق بحادث غير عسكري.
المسؤول الأممي كشف الكثير من حيثيات الحادث من خلال التركيز على الحيز الجغرافي الذي احترقت فيه الشاحنتين اللتين كانت تعبران منطقة الصحراء الشرقية، وهي منطقة غير معروفة بوجود اي مسار تجاري الأمر الذي يطرح عدة تساؤلات حول دواعي مرور الشاحنتين من تلك الطريق، وهو نفس الاستغراب الذي عبر عنه المسؤول الامي الذي أكد أن تواجد تلك الشاحنتين المحترقتين بذلك المكان لا يزال موضوع تحقيق.
خروج الامم المتحدة عن صمتها ينزع عن الجزائر ورقة التوت، ولا شك أن منظمة دولية من حجم الامم المتحدة لا تمزح في قضايا من هذا النوع.
الموقف الاممي حسم الجدل بشأن جميع الادعاءات الجزائرية ووضعها في وضع لا تحسد عليه، باعتبار ادعاءاتها الاخيرة تشكل خطوة استفزازية للمملكة التي تعاملت مع الاتهامات المجانية والمغرضة بضبط نفس كبير، جنب اتخاذ ردود أفعال قد تؤدي إلى تطور الوضع وخروجه عن السيطرة.
بعد توضيح الامم المتحدة حيثيات الحادثة المتعلقة باحتراق الشاحنتين وما رافقها من حديث عن وفاة ثلاثة سائقين ، من المفترض أن تراجع الجزائر حساباتها وتنضبط للقانون الدولي وتحترم ذكاء المجتمع الدولي الذي يتابع عن كثب تطورات الاوضاع بمنطقة شمال إفريقيا بعد التحرش الجزائري الاخير بالمغرب لدفعه الى خوض مغامرة عسكرية لا تخدم مصلحة البلدين والشعبين معا.





Nous ne dormirons tranquille que lorsque le sang de nos enfants sera vengé.